ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثالث
وانت كمان سامحنى انى عملت نفسى نائمة بس غصبا عنى ،نفسى مكسورة ومليش نفس لحاجة ابدا .
ثم أغمضت عينيها مرة أخرى وذهبت للنوم أيضا .
أما كريمة ..فلم تنم كثيرا بسبب غيظها وحقدها على حنين ، فقامت مبكرا .
ثم أمسكت بالمكنسة الكهربائية ذات الصوت العالى وقامت بالتنظيف بها ، رغم أن البيت نظيفا
،وهذا لكى تقلق نومهم .
ليفزع حكيم وحنين من الصوت ، فيقوم حكيم على الفور ، ليرى مصدر الصوت .
فإذ به والدته تنظف السجاد بالمكنسة الكهربائية .
فضرب حكيم كفا على كف قائلا ….بتعملى ايه بس يا ماما على الصبح كده ؟
كريمة بسخرية …. زى ما انت شايف يا ابنى ، بنضف بنفسى ، وأسمى جوزت ابنى .
بس اقول ايه ؟
سيباكم نايمين فى العسل ، فقولت أنضف انا وامرى لله .
حكيم …عسل !!
خلينى ساكت احسن.
بس تنضيف ايه بس ؟
دى الشقة لسه مفروشة والسجاد جديد .
ومحدش جه زارنا لسه .
كريمة …يوه ، مش دخلتم كلكم بالجزم بالليل ودخلت حماتك يا اخويا .
واكيد ده لم تراب .
وانا محبش ذرة وحدة تراب فى البيت ، انت عرفنى بحب النضافة قد ايه ؟
ويعالم مراتك كده ولا هتتعبنى وتضايقنى .
بس الجواب باين من عنوانه اهو، لسه نايمة لغاية الضهر .
وسمعانى بنضف ولا هممها .
فسمعتها حنين فحركت رأسها بآسى مرددة ….لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .
شكلى داخلة على أيام ما يعلم بيها الا ربنا .
اصطبحنا واصطبح الصبح لله .
لما اقوم أحسن .
فارتدت عبائة جميلة ورفعت شعرها للأعلى مع وضع بعض من المساحيق البسيطة ، فزادها رقة وجمالا .
وخرجت قائلة …صباح الخير يا خالتى .
تفحصها حكيم بإعجاب شديد ،وود لو حملها وادخلها مرة أخرى للغرفة لينعم بها ولكن لا يستطيع بسبب والدته .
لاحظت والدته نظراته لها فقالت …صباح الخير يا حنين .
وايه اللى لبساه ده على الصبح ؟
واحنا ورانا شغل بيت تنضيف وفطار وغدا .
ادخلى خدى من عندى اى جلابية قديمة ولما تخلصى شغل ، ابقى غيرى .
وامسحى المكياج ده ، هو انتِ خارجة ، ملهوش لزمة الدلع ده .
فنظرت حنين الى حكيم لعله ينصرها ولو مرة واحدة ، ولكن وجدته كعادته فى ضعفه واستسلامه امام والدته .
حيث اكتفى بقوله ….ماما اصبرى عليها شوية ، دى لسه عروسة.
وكمان خالتى هتجيب الاكل والبيت نضيف .
كريمة…وانا يعنى هقعد على لحم بطنى لغاية ما خالتك تجيب الأكل .
