للهوى رأي آخر بقلم سارة حسن ج3

 

للهوى رأي آخر
التاسع عشر
بكرهك، بكرهكم كلكم، أنا عايزة أروح لأمي… عايزة أم*و*ت
تخشب قاسم من كلمات فيروز بين ذراعيه، لم تتوقف عن التململ فدفعته بقوتها الضعيفة ثم تركها بإرادته، وقفت قبالته وهتفت به:
_ أنا مش هاسألك انت هاتعمل فيا إيه لأني مابقاش فارق معايا، كل اللي عايزاه رصاصة الرحمة، م*و*تني وريحني
حرك رأسه بالرفض وقلبه حزين على ما وصلت إليه، لم يتخيل أنه هو من يجعلها بتلك الحالة، وحياتها متعلقة بحياته هو
_ فيروز اهدي
ابتعدت عنه مسافة كافية وبكلمات أقرب للهذيان:
_ هاقول لأمي على اللي عملتوه فيا، هاقول لها إنك خدعتني وظلمتني
ادمعت عينيه وتوجع قلبه هامسًا باسمها بضعف، قابلته بصرخة عنيفة:
_ ماتنطقش اسمي
ثم تابعت ببكاء حزين:
_ ياريتني ماشوفتك ولا عرفتك، وجعي منهم كوم وأنت بالذات كوم تاني
ابتلع تلك الغصة وبهمس يرجوها:
_ آسف
قضبت جبينها بصدمة تنظر إليه، تتوهم! هل وصل بها وضعها المزري لتتوهم وهي مستيقظة، لكنه قالها مرة أخرى بأسف شديد
_ آسف
عينيها الخاوية لم يفهم منها شيء، سوى أنها اتجهت لفراشها وتقوسّت كعادتها وغطت وجهها هاربة من كل شيء.
ضم شفتيه متفهمًا ما تشعر به، وبكتفين متدليين خرج قاسم من الغرفة.

،، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،،

دون أن تلتفت لنداء خالتها ركضت أسيل لغرفتها في رغبة منها للاختلاء بنفسها قليلًا، لكن نازلي لم تترك لها المجال، بل اقتحمت غرفتها هاتفه وشعورًا بالرفض يقابلها من كل من في البيت:
_ أنا بكلمك المفروض تقفي وتردي عليا
باختصار أجابت أسيل:
_ خالتو معلش مش قادرة أتكلم دلوقتي
هدرت نازلي بغضب:
_ من إمتى يا أسيل، من وقت ما ظهرت البيت ده وخالك اتغير، حتى بعد ما مشيت وأنت مش على طبيعتك خلاص غيرتك مني، بعد ما ربيتك وكبرتك
أخذت نفسًا تحاول تهدئة نفسها ورغبتها بالاختلاء بنفسها تزداد:
_ مش قصدي يا خالتو لكني تعبانة وعايزة أنام
_ بتهربي من الكلام معايا يا أسيل
فاض باسيل الكيل وبغضب هتفت بها:
_ أسيل تعباااانه، أنا محتاجة أكون لوحدي، عارفة إنك ربتيني وكبرتيني، لكنك عمرك ما كنتي صحبتي، عمرك ما قولتلي تعالي احكيلي حصل إيه في يومك، إيه بيوجك، إيه اللي محتاجاه، كل حاجة أوامر وبس، ونظام مجبرين نمشي عليه، وتحكمات منك بتقبلها بس عشان ما تزعليش، حتى اللي عملتيه مع فيروز أنا ما اتكلمتش فيه، رغم أنها كانت الصديقة الوحيدة ليا اللي كانت تسمعني
ثم بغصة ودموع مهددة بالانهيار:
_ أنا ناقصني حد يفهمني ويسمعني، فيروز مشيت هي أكتر حد محتجاله دلوقتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *