للهوى رأي آخر بقلم سارة حسن ج3
ابتسمت بمرارة ويأس:
_ النهاية انت اللي كنت بتكتبها كل مرة بقلم رصاص، وأنا علشان غبية أمسحها وأقول أديه كمان فرصة، ممكن يتغير، لكنك مش بتتغير، لحد ما خلاص اللي شوفته صعب وده طبع فيك مش هاستني أدخل بيتنا ألاقيك مع واحدة في سريري، أنا مابقاش عندي ثقة في أي حاجة
التلمعت عينيه، بينما بدأ حصونها في الانهيار وتقـاوم ألا يتغلب قلبها الخائن الآن.
_ أنا مش هاقدر أعيش من غيرك
_ هاتعيش، الشلة هاتلاقيم زي ما هما، مع إنهم كلهم مش صحاب، ومنهم اللي كان بيحذرني منك قال عامل خايف عليك وعايز مصلحتي، لكنه بيكرهك شوف الكره في عينيه كل ما تيجي سيرتك، دول مستنقع وكتير حذرتك منهم، لكن انت كان عاجبك الجو بتاعهم، روحلهم هاتلاقيهم زي ما هما
عيناه ترجوها فخفضت عينها عنه بهروب وأزاحت يده عن الباب، لكنه تمسك بها كطفل بأمه، سحبت يدها منه ببطء ودخلت سيارتها، ثم نظر قليلاً ليده الخالية من يدها، وفعل هو الآخر وتحرك بسيارته لفعل شيء ما لو كان فعله من البداية لما وصل لهنا.
ولأن سهراتهم تستمر لوقت طويل حتى ساعات الصباح الأولى، كانوا غارقين في سكرهم، تائهين في جنونهم وغيابهم عن الواقع.
تلقى آسر لكمة مفاجئة، وقبل أن يستدير ليعرف هوية صاحبها، تلقى الأخرى، صرخ آسر شاتمًا بانفعال، وتعالت الهمهمات من حولهم بين مهتم ولا مبالي، دفع آسر ياسين من صدره بعنف، بينما مسكه ياسين من قميصه هادرًا به:
_ عجبك اللي حصل، استفادت إيه، عمرها ما هاتبص لواحد زيك
مسح آسر الدم من شفتيه النازفة مقابل ياسين الغاضب والتي برزت عروق رقبته من شدته:
_ إنها مابقاتش مع واحد زيك، هو انت فاكر انت أحسن مني بالعكس أنا اللي أحسن منك وانت اللي خايب
دفعه ياسين بعيدًا، بينما أكمل آسر بلهجة ساخرة متشفية:
_ كانت معاك واحدة عمرك ما هاتلاقي زيها، كنت بتسيبها وتيجي تسهر وسط بنات &&، أنا اللي كلمتها تيجي تشوفك وانت مع دلال، تشوف وشك الحقيقي، كنت فرحان لمّت البنات حواليك وهي
كانت خسارة فيك
أدرك ياسين حجم سواد آسر منه، فتساءل بترقب:
_ دلال كانت مقصده؟
_ دلال كانت طعم وانت أكلته مش ذنبي إنك رمرام
احتقن ياسين وجهه غضبًا وغيظًا، فهتف آسر بسخرية:
_ كان ممكن ترفضها وتبعدها، لكن كان عاجبك اللي بتعمله
_ كنت شارب وماكنتش بعمل حاجة
_ وده كان الوقت المناسب إنك تكون شارب، ودلال قامت بالواجب، أسيل عارفة نزواتك لكن تشوفك بعنيها حاجة تانية
ثم أرسل له قبلة في الهواء وبشماتة هتف:
_ تعيش وتاخد غيرها
هجم عليه ياسين وتوالى عليه بالصفعات واللكمات مع السباب المستمر، وجنونه من فخ وقع به، وعلى إثره خسر أسيل ربما للأبد، وحاول آسر أيضًا الدفاع عن نفسه رغم ترنحه أثر الشرب، فأخذ كوب زجاجي على الطاولة وبقوة ض*ر*به في رأس ياسين الذي ترنح في وقته وشعر بالسائل الساخن على عينيه وكانت دماؤه، فمال الأمام بينما الدوار يزداد حتى غاب عن الوعي.
……
انتبهت فيروز لطرق الباب ودخول الخادمة، وبيدها حقيبة كبيرة وضعتها على طرف الفراش بحرص، أمام عيني فيروز، فقالت الخادمة:
_ قاسم باشا بعت الشنطة دي، وبيقول لحضرتك البسي اللي يعجبك منها ومسموح لك تخرجي بره الغرفة لو تحبي
