للهوى رأي آخر بقلم سارة حسن ج3
ربت على كتفه بمؤازة:
_ انت قدها يا قاسم، ياما دقت على الرأس طبول، ده احنا عدّينا علينا كتير
ضحك قاسم بخفوت:
_ ياخوفي اللي جاي الاقيه طالع عليا برضو
ابتسم له موسى مشجعًا وقال:
_ بالعكس، أنا حاسس إن اللي جاي في خير كتير لينا
_ دهب كويسة؟
رأى قاسم عيني موسى التي التمعت ببريق يعرفه ولم يره في موسى من قبل:
_ أنا اللي بقيت كويس من بعد ما لقيت دهب، لكن هي محتاجة لك حتى لو بيظهر عكس ده
_ ومين قال إني مش محتاجلها؟ بس دهب عاملة زي حقل الألغام، طول الوقت مستعدة للقتال
ضحك موسى محركًا رأسه مؤيدًا:
_ سبحان الله، هي كده فعلاً، انت دهب عكس ما كنت شايفها خالص، يمكن انت الوحيد اللي كنت فاهم كده حتى وأنت بعيد
ابتسم قاسم وقال بعد ما اطمئن قلبه قليلًا:
_ ده انت لسه هاتكتشفها، بس أهم حاجة إني شايفك مبسوط، وهي كمان. دهب محتاجة تكون مرتاحة
أومأ موسى مؤيدًا بصمت، متفهمًا معاناة كل منهما، وتمنى أن يجد صديقه الراحة بعد ما عانى، وأن تكون زوجته متفهمة لما مر به، وهو متأكد أن قاسم لم يخبرها بشيء، وهو لا يملك الجرأة أن يفاتحه في ذلك الموضوع الشائك من قبل.
………………
_ أسيل يا أسيل
التفتت أسيل للصوت المنادي، اقترب منها ذلك الشاب ثم وقف أمامها يلهث من ركضه لملاحقتها، قال آسر من بين أنفاسه:
_ إزيك يا أسيل، ما بقناش بنشوفك ليه؟
ابتسمت له بتكلف قائلة:
_ وانت بتشوفني فين يا آسر؟ أظن لا أنا بكون في سهراتكم ولا عضوة في شلتكم، ولا حتى بكون في النادي كتير
ابتسم آسر بإحراج مبرر:
_ أقصد يعني، إن حتى صدف النادي ما بقاش بتحصل، مختفية ومحدش يعرف عنك حاجة
_ عادي يا آسر، أنا ماليش صحاب في النادي
_ عرفت إن ياسين سافر
أومأت برأسها دون تعقيب، فأكمل:
_ بجد ربنا بيحبك، علاقتكم ما كانتش هتكمل، انتي ما تستهلش واحد زيه كنتي خسارة فيه
نظرت إليه أسيل وقالت بتريث:
_ أنا ماقدّرتش اللي كنت بتعمله وعايز توصله ليا يا آسر، تقريبًا ما فيش مرة ياسين اتجمع معاكم غير وبعتلي صورة
تنحنح بارتباك مبررًا لصلاح نيته:
_ كنت عايز بس تعرفي حققته
_ مفهوم، طيب دلوقتي ياسين سافر، انت عايز مني إيه؟
بتسرع قال دون أن يحسب حساب لكلماته:
_ انتي…
_ أنا؟ أنا إيه بالظبط؟
تلجلج وبتلعثم تحدث:
_ بصراحة، أنا حابب نكون أصدقاء، أنا عارف إنك مش هاتقبلي بأي مسمى في أي علاقة خصوصًا الفترة دي، لكن اديني فرصة أقرب منك وأعرفك و…