للهوى رأي آخر بقلم سارة حسن ج3

أولت اهتمامها متسائلة:
_ على إيه؟
_ إنك وافقتي، والدتي كانت متحمسة جدًا العزومة دي، رغم أنها كانت مترددة تقبلها، لكن سفر أخوها اضطرها تقبل، خصوصًا أنهم حابين يتعرفوا عليكي، وبصراحة ماكنتش عارف أقولها إيه لما رفضتي

_ كنت هاتجبرني أروح؟؟

_ عمري ما هاجبرك على حاجة يا دهب

قالت بخفوت: وانا فعلا ماكنتش عايزة أروح، بس ماحبتش أحـرج والدتك
أومأ برأسه دون أن يجيبها، وقد أصبح على مشارف المنزل.
فتح لها باب السيارة ومد لها يده، وضعت يدها في كفه وسارت بجانبه للداخل.

…………………

وضعت هاتفها جانبًا، واتجهت للنافذة وبحرص ألا يشاهدها، رأت ياسين مستندًا على سيارته قبالة شرفتها، منتظر خروجها كعادتها بعدما تلقت رسالة منه أنه بالأسفل، فكانت ستجري إليه متناسية كل شيء خلف ظهرها.
لكنها الآن لم تفعل، ولا رغبة لها في ذلك، رغم أن قلبها يحثها على الاستماع إليه، لكن عقلها يأبى أن تعود وتستمر في ذلك الدور الضعيف والمذل.
عينيه لا تنزل من على شرفتها وهي تراه من شق موارب خلف الستار، تنهدت مبتعدة للخلف، أحاطت وسادتها بين ذراعيها تستمد منها بعض الدفء، لعله يصل إلى روحها الخاوية ويمدها ببعض الحياة.

لكن النوم جافاها حتى طلوع الصباح، وبمكوثها بالمنزل ستسوء حالتها النفسية أكثر، لذلك قررت الذهاب للشركة، ارتدت أسيل ملابسها وكادت تلمم شعرها من الخلف لكنها تذكرت أنه قال لها يومًا إنه يحبه مربوطًا من الخلف، لذلك وعكس ما كانت تفعل تركته حرًا طليقًا منسابًا على ظهرها، أخذت حقيبتها ومرت من البوابة متجهة لسيارتها المصطفة أمام القصر من الأمس، توقفت مكانها وتخشبت عندما وجدته في مكانه منذ أمس، قررت تجاوزه لكنه وقف أمامها قائلاً ياسين:
_ أسيل ممكن نتكلم
_ عندي شغل
قالتها أسيل وهي تفتح باب سيارته الذي أغلقه قبل أن تدخل، فأضاف هو بصوت أقرب للتوسل:
_ أنا عارف إني غلطان، لكن محتاج بس تسمعيني
واجهته بجمود وقالت:
_ ها تقول إيه يا ياسين، عندك تبرير الخيانة؟
بحزن وندم حقيقي قال:
_ ماعنديش ومش عايز أبرر لأني فعلاً غلطان، لكن
_ من غير “لكن” يا ياسين، موضوعنا صفحته قفلتها
وضع يده على باب السيارة مانعًا إياها من الصعود هاتفا بقوة:
_ أنا مقدر زعلك وخدي كل الوقت اللي عايزاه، وأنا مش هبطل أطلب السماح، لكن الفراق لا يا أسيل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *