للهوى رأي آخر بقلم سارة حسن ج3
قاطعته أسيل مشيرة له بيدها، ثم بسخرية لاذعة قالت له:
_ وانت شايف نفسك تفرق عن ياسين اللي كنت بتحذرني منه؟ ده انت بتقعد نفس مكانه وسهراته، حتى البنات. انت عارف الفرق بينكم إيه؟ ياسين كان بيعمل لكنه كان واضح، أما انت خبيث، وأي حاجة كانت سببها الأول كرهك لياسين وغيرة منك
صرخ بوجهها فجأة مما جعلها تنتفض مكانها:
_ غيرتي منه ولا عليكي؟ لو هاتسميها غيره فا علشان كان معاه واحدة زيك وكان رمرام، كنتي في إيده وما حافظش عليكي
صمتت للحظات وبصوت حاد تساءلت:
_ هسألك سؤال واحد يا آسر، ويريّت تكون صريح ولو لمرة واحدة، ياسين حصل بينه وبين دلال علاقة؟
_ وانتي الخيانة عندك علاقة وبس
صرخت قبالته بغضب هادر:
_ بطل لف ودوران وجاوبني
_ لا
تنفست بعمق دفعة واحدة، وشئ ثقيل على قلبها قد انتزع، لكن كانت صدمتها بصوت آسر الذي قال بخفوت:
_ أسيل، أنا بحبك
_ مش هاننفع بعض يا آسر، لو سمحت خليك بعيد عن حياتي
_ اشمعنا هو؟
_ دي المشكلة، اشمعنا هو؟ مقارنتك بيه، انت عملت كل حاجة علشان علاقتي بيه تنتهي، وأنا مش بلومك. على فكرة ياسين كان خاين فعلاً، لكن انت كمان مش أحسن منه.
بتلعثم وبصوت أقرب للتوسل قال:
_ مش يمكن أكون كويس وأنا معاكي؟
_ أنا بتمنى فعلاً تكون كويس، وتركز في حياتك ومستقبلك، السكّة اللي انت فيها دي كلها خساير
_ اشمعنا هو؟
أغمضت عينيها بتعب، يضغط عليها بإجابة يصعب عليها الآن الاعتراف بها، ولن يكون حالها أفضل بعد سماعها، فا ابتعدت عنه خطوتين وكادت تتحرك، لكنه وقف أمامها مانعًا إياها من الهروب.
عادت أسيل خطوتين للخلف محذّرة:
_ آسر، ابعد من قدامي
_ بعد كل ده ولسه بتحبيه يا أسيل؟
_ كفاية كلام في الموضوع ده، لو سمحت ابعد
_ هتقدري تنسيه؟
أغمضت عينيها، متجاهلة ذلك الألم في يسارها، ودون أن تدرك تحركت رأسها بالرفض.
ثبتت أنظاره عليها، ورأى الألم في عينيها، ولا سبيل له معها حتى بعد ما انتهى دور الآخر، فقال:
_ دلال كانت عايزاه وحاولت كتير، لكنه كان بيصدها. في مرة قال لها إنه معاه ملاك بيبعده عن الغلط، وإنه مش بيحب يقابلك بعد ما بتخلص سهرته لأنه بيكون قرفان من نفسه. يوم ما شفته كان شارب، شربناه كتير أوي لحد ما بقي مش شايف وبعتلك رسالة تيجي وتشوفي، وقبلها كان شارب برضو بس ماكنش عارف. قولناله مشروب جديد، لكن كنا حاطين فيه نوع كحول، وصورته برضو وبعتلك صورة.