رواية سبر أغوار قلبي ولكن بقلم نورهان سامي الجزء الحادي عشر

لا تعلم كيف نطقتها أو تلفظت بها و لا تعلم كيف تقبله بكامل إرادتها و عقلها و بعدها تطلب الطلاق منه .. إنها أول سيدة تفعل فعلتها تلك .. بالتأكيد سيظنها متناقضة أو في الأغلب مجنونة .. قبلة حارة جاشت مشاعرهما و بعدها طلاق .. وقع الكلمة على أذنهما لم يكن سهلا علي الإطلاق عليها و خاصة عليه .. ما هذا العبث ! كيف تطلب منه الطلاق ؟ كيف استطاع لسانها نطقها ! هل ما سمعه صحيح ! هل تريد الطلاق منه و تركه

فلتت أعصابه من زمام يده و كان على وشك الإختناق بسبب غضبه و عدم تصديقه لما نطقت به .. صاح بها قائلاً بعصبية و هو يكاد يعصر يده من شدة قبضته : أطلقك ! قدرتي تقوليها ازاي و ليه أصلاً عايزاني أطلقك!

صارت تتنفس بصعوبة و قالت من بين دموعها و الكلمات تتقطع من بين شفتيها : طلقني و خلاص

عض شفتيه السفلي بغضب شديد و أخذ جفناه يرتعشان و هو يشعر بالدماء تغلي داخل عروقه التى ظهرت بشكل واضح بيده و رقبته و بمظهره الغاضب الصارم هذا زاد وسامة و جاذبية علي وسامته و جاذبيته المهلكة .. قال بحدة : يعني ايه طلقني و خلاص ؟ أنت مجنونة !

ضمت قدمها إلي صدرها و انكمشت بنفسها قائلة : هو ده الصح .. هو ده اللي لازم يحصل .. وجودي كان غلط في حياتك من الأول و نقمة عليك .. انت متستهلش واحدة زيي .. انت تستاهل واحدة أحسن مني بكتير .. صمتت قليلاً ثم قالت من بين دموعها : أكيد أنت عملت حاجة وحشة في حياتك عشان كده ربنا عاقبك بيا .. أنا عقاب كبير أوي في حياتك و عمري ما هخليك سعيد و طول ما أنا على ذمتك يبقي انت بتعاقب نفسك بيا .. طلقني و أكيد هتلاقي واحدة تسعدك و تستاهلك

كان الغضب بداخله يستعر أكثر و أكثر بعدما سمع كلماتها الغبية .. ماذا تقول تلك الحمقاء ! .. كلماتها تثير جنونه و تفقده صوابه حقاً .. ضر,ب مسند السرير بضر,بات متتالية بقبضة يده لعله ينفث عن غضبه و يهدأ نفسه حتي لا ينفعل عليها هي و يؤذيها .. صارع غضبه إلي أن كبح جماحه لحد ما قائلاً بانفعال : انت برضه لسة بتفكري التفكير المتخلف ده .. مش هتخلصي منه أبدا .. مين اللي قالك انك عقاب بالنسبالي .. انت أحلي حاجة حصلتلى في حياتي .. متعرفيش إني في كل صلاة بحمد ربنا علي إنه رزقني بيك و بدعليه إنه يحفظنا لبعض و يحمينا .. عصف بها قائلاً : و ايه اللي تستاهل واحدة أحسن مني ده الأحسن منك ديه فيها ايه مش عندك .. قوليلى هتبقي أحسن منك إزاى و أنا شايفك أنت أحسن واحدة و عينيا مبتشوفش غيرك ولا عايزة تشوف غيرك .. و لو على السعادة فأنا عمري ما عرفت ليها طعم غير معاك و مستحيل أستطعمها مع غيرك أفكارك الغبية و المجنونة خلتك خلاص عقاب و نقمة و إن في واحدة أحسن منك تستاهلني .. تآكل غضباً قائلا : لو أنت فعلاً عقاب زي ما بتقولي فأنا مستعد أتعاقب بيكي طول عمري و هبقي فرحان و مبسوط كمان بالعقاب ده و لو فيه الأحسن منك فأنا مش عايزها .. أنا مش عايز غيرك في حياتي .. مبحبش ولا حبيت غيرك .. افهمي بقي انت غبية ليه !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *