حواء ترمي النرد الجزء الثاني لرواية خلخال ( الجزء الثالث من الفصول)
دلفت لمكتبه دون طرق الباب صافقة له خلفها وهي تلقي بالملف علي مكتبه هاتفة بانفعال : ممكن افهم ايه ده !
نظر لها بتساؤل ويده تمتد ملتقطة الملف من علي سطح المكتب فاتحاً له قبل ان تتسع ابتسامته الخبيثة هاتفاً وهو يقلب أوراقه : مش فاهم فين المشكلة
سارة بعصبية : انت جاي تهرج هنا انت متخيل انهي هسافر معاك ننهي الصفقة دي وبابا في المستشفي
ماهر بعملية وهو يلقي بالملف علي سطح مكتبه : والله الشغل عاوز كده وبعدين حد يكره يسافر فرنسا
سارة بجدية : انا يا سيدي اتفضل امسح اسمي اصلا السفرية دي واحد يقوم بيها مش لازم اتنين وانا مش فاضيالك
وقف ماهر واضعاً يديه في جيوب بنطاله وتحرك بثقة حتي وقف أمامها هامساً : والله باباكي نفسه معترضش علي السفرية
سارة بذهول : نعم
أومأ لها بتأكيد وهو يقترب أكثر فتراجعت للخلف خطوة فابتسم بثقة متابعاً بتساؤل ساخر : ايه خايفة !
سارة بتحدي : ده ولا انت ولا عشرة زيك يهزوا شعرة مني
ماهر رافعاً كتفيه بلا مبالاه : خلاص يبقي السفر بكرة المغرب ومتقلقيش بابا هيتابع باباكى اكتر ما كنتي بتعملي ثم غمزها متابعاً بنبرة ذات مغزي : انتي عارفة غلاوته عندنا
اغمضت عينيها وأخذت شقيق وزفرته علي مهل في محاولة لتهدئة أعصابها ثم فتحت عيناها ناظرة في عمق عينيه بتحدي : بكرة هكون في المطار في المعاد وبدون انتظار رده فتحت باب المكتب واسرعت خارجة منه صافقة الباب خلفها بعنف
ابتسم بمكر وهو يتلاعب بحاجبيه هامساً لنفسه : والله ووقعتي في القفص يا بيضة ،،،،
………………………………………….. ………
جلس في المكتب الذي اختاره له أخاه بضيق وهو يكز علي أسنانه بضيق ،، نعم يحب أخيه ويحترمه ولن يؤخر له طلب فلطالما رعاه رغم فرق السن بينهما والذي لم يتعدي الخمس سنوات الا انه كان له الأب والأخ والصديق لم يجبره علي شئ أبداً فلما الآن .. يمقت الزواج بعد ما عايشه لا يثق ببنات حواء ولن يثق فجميعهن سواء جميعهن كنيرة وغيرها .. صوت هاتف مكتبه أخرجه من زحمة افكاره ، رفع سماعة الهاتف فأتاه صوت أخيه : عاوزك في مكتبي يا شادي ،،،،،
طرق مكتب أخيه ثم فتح الباب وتقدم من مكتب اخيه الذي أشار له بالجلوس .. نظر لأخيه وهم بسؤاله عندما قاطعته طرقات منتظمة علي باب المكتب قبل أن يأذن سيف للطارق بالدخول .. دلفت للمكتب فتاه صغيرة الحجم بملامح عادية ولكنها محببة للنفس بإبتسامتها وحيويتها الفطرية علي ما يبدو .. أشار لها سيف بالجلوس علي المقعد المواجه لمقعد أخيه .. عندها اتاه صوت أخيه معرفاً : شادي أخويا ، إنچي موظفة في قسم المحاسبة و وخطيبتك .. اتسعت حدقتا كل من شادي وانچي وكل منهما يطالع الآخر بذهول سرعان ما تحول في نظرات شادي الي الإستياء .. والإستياء فقط ،،،،
………………………………………….. ………
عاد سريعاً بعد ان فاجآه محمد وباسم بأجازة زواج وهدية زواج تذكرتا سفر لشرم الشيخ في أحد الفنادق الحديثة caves .. فتح باب المنزل بسعادة وهو ينادي بأعلي صوته عليها ، اقبلت عليه تمسح يدها في ملابسها فنظر لها ساخراً وهي تهتف : باه ايه رجعك طردوك اياك اني جولت بردك ده ميمسكش شغل واصل
نادر مستوقفاً لها : بس بس ايييه بلاعة وانفجرت في وشي وانا الي جاي افرحك يا فقر .. رحمه بذهول : آني فجر
نادر مهادناً وهو يحتضن كتفها : لأ آني بقولك ايه انا راجع مبسوط بلاش النكد الفطري بتاع الستات تطلعيه عليا ثم اخرج التذاكر من جيب معطفه ملوحاً بهم أمامها : شوفتي جبتلك ايه .. تناولت منه التذاكر مقلبه لها وهي تهتف ببلاهه : جبتلى ايه ياما جاب الغراب لامه
نادر باستياء : للحداية بقي .. انا أخدت أجازة ودول يامو جهل هدية جوازي من محمد وباسم
رحمه مضيقة عينيها : نجوط يعني !
نادر ضاحكاً : تجيلك نقطه يا بعيدة هتشليني بدري . حاجة زى كده دول تذاكر سفر وحجزولنا في فندق جمييل هيعجبك اوي .. صفقت رحمه بيدها بطفوليه قبل ان تلقي بنفسها بأحضانه وتتشبث برقبته بلا وعي فاتسعت حدقتاه غير مصدقاً لتلك المتمنعه على الدوام كيف القت بنفسها نحوه بدون مقدمات هامساً وهو يشدد من احتضانها : ياااااه يا عبد الصمد لقد هرمنا من اجل تلك اللحظة
عضت رحمه شفتها وقد ادركت ما فعلته للتو وبدأت تحاول ابعاد نفسها عنه ولكن هيهااات .. ضحك نادر باستمتاع هاتفاً : وانتى فاكرانى هسيبك دى لازم تبقي ذكري وتتأرخ ثم ابتعد بوجهه قليلاً يطالع احمرار وجنتاها بعشق غامزاً : وانا لازم استغل الموقف .. وقبل ان تعي معني كلمته كان قد رفعها بين ذراعيه كالطفل الصغير .. اخذت تركل وهي تحاول تخليص نفسها بلا جدوي هاتفة : بعد يا نادر الوكل هيتحرج
لاعب حاجبيه بشقاوة هامساً امام شفتيها : هاكله محروج ثم خطف قبلة سريعة من شفتيها هاتفاً : يا بوووووووي ،،،،،
………………………………………….. ………
كان الحاج بلال قد قرر مسبقاً استقرار هاجر وغيث في القصر بصحبته ووالدتها ،،
نزلت هاجر لبهو القصر تبحث عن والدتها التي وجدتها جالسة بصحبة الحاج بلال المحتضن كتفها ويهمس في اذنها بكلمات دفعت بالإحمرار الى وجنتيها .. ابتسمت هاجر بخبث واقتربت منهم هاتفة : اموووت وافهم بتقولها ايه يا بابا ثم غمزته وتابعت : وانا اقول غيث طالع لمين يا شقي .. ضحك الحاج بلال باستمتاع فاتحاً ذراعه الأخري لها ولم تجعله ينتظر فالقت بنفسها في حضنه بسعادة .. سعادة تراها في اعين والدتها التي أصبحت كغره تحمر خجلاً بمجرد اقتراب الحاج بلال منها . يحترمها ويحاول اسعادها بشتي الطرق وهاجر حقاً ممتنه له فقد فعل لأجلهم الكثير وفيما يبدو مازال يفعل .. قاطعهم دخول ليلي هاتفة بضيق مصطنع : يا صلاه النبى يا حاج قاعد ولا هارون الرشيد في حريم السلطان .. ضحكت هاجر باستمتاع هاتفة : ده مسلسل وده مسلسل تاني خالص يا لولو
ليلي مشيحة بيدها : ياختي كله حريم الله يحرق الحريم
نظر لها الحاج بلال قبل ان يشير لها بالجلوس متاسئلاً : اجعدي يا ليلي مالك يا بتي !
ليلي بضيق : الى ما تتسمي الى اسمها مرام دي بتتحرش بجوزى يا حاج
بلال ضاحكاً : باه هي حصلت
ليلي بانفعال : ايوة حصلت ووصلت كمان البجحة الي شبه عروسة المولد الملزقه شوفتها امبارح بتحط ايدها علي كتفه
الحاج بلال مشاكساً : مش يمكن كانت هتجع .. ليلي من بين أسنانها : يجع عليها مسلح يفرتك نفوخها انشالله
بلال بمهادنه بعد ان شعر بضيق ليلي الحقيقي : بس حمزة ملوهش في الحديت الماسخ ده ولا ايه
ليلي باستسلام : ملهوش يا حاج انا عارفة بس مش مستحملة تبقي قاعدة معاه في حته واحد ومش كل يوم هنطله زى العمل الردي كده
بلال بتساؤل : وانتي عملتي ايه لما شفتيها
ليلي بخبث : عملت ده انا بهدلتها وقولتلها هخلي حيدر واصحابه يقعدوكي علي حمار بالعكس ويزفوكي لحد القطر .. انفجر الجميع ضحكاً فهتفت : اضحكوا اضحكوا دى اقل حاجة هعملها فيها تبقي تقرب تاني ناحيته
الحاج بلال غامزة : والى يزعطهالك
ليلي بابتسامة فرحة : بجد يا حاج
اومأ بلال بتأكيد هاتفاً بتفكير : سيبيها عليا ،،،،،
………………………………………….. ………
أغلق الهاتف مع الحاج بلال وعلى وجهه ارتسمت ابتسامته الجانبية الساحرة ليلاه تموت غيرة عليه ام أبنائة ، مجنونته ، وحبيبة قلبه … ليس بالغر حتي لا يلاحظ تصرفات مرام المائعة نحوه ولكنه فقط قرر التغاضي عنها ومنحها فرصة كي تسأمه وتتراجع عن تصرفاتها ولكن غضب ليلي ورغم انه انعش روحه الا انه لا يتحمل ضيقها لأي سبب كان .. تظاهرت مرام بالتعثر والتواء كاحلها وأخذت تتأوه .. فهم حمزة تصرفها ولكنه تظاهر بعدم الفهم .. اسندها حتي اجلسها على مقعد قريب وهتف : متجلجيش اكده حلك عندي .. ابتسمت بخبث قبل ان تنحصر ابتسامتها عندما استدعي احدي العاملات هاتفاً : اني هجوم ادهنيلها رجليها جلة يمكن ترجع عجلها ليها بدال ما اخلي فرحانه تجوم امعاها بالواجب عاد ،،،،،،،،
………………………………………….. ………
لم تخبره انها طلبت من جدها ان يبعث بالخالة سعدية لتعاونها علي مراعاه آسر الصغير وقررت ان تفاجئه .. سلمت آسر للخاله ووصتها عليه ثم ارتدت حلتها الأنيقة وتناولت مفاتيح سيارتها مغادرة .. قررت المرور به في عمله ودعوته لعشاء رومانسي بالخارج تعويضاً عن ليلة الأمس .. ابتسمت بحالميه وهي تقترب من غرفته ،، نظرت لمقعد السكرتيرة الخالي وابتسمت بخبث ستفاجئه بقدومها وكأن القدر يعاونها على مهمتها .. فتحت باب الغرفة فجأه وتسمرت مكانها من هول ما شاهدت . محمد زوجها وحبيب عمرها يحتضن سكرتيرته ويقبلها بشغف والأخري لا تمانع بل تبادله شغفه بشغف أكبر .. بأحداق متسعة وأعين أبت ذرف الدموع وقفت كالصنم تتابع المشهد والف مطرقة تهوي علي رأسها .. والكثير الكثير من المشاهد التي جمعتهما معاً .. وأخيراً قررت المواجهه لا فرار .. بملامح ثلجية وثقة لا تعلم من اين واتتها شمخت بأنفها وطرقت باب الغرفة .. اجفلا ملتفتين نحوها وهي علي حالها وكأنها قدت من حجارة بملامحها اللا مقروءة .. ابتعد محمد عن منه التي عدلت من ثيابها وهرعت لخارج المكتب مروراً بتلك الواقفة كالطود لا تهتز .. ابتلع ريقه بتوتر وكأن دلواً من الماء البارد قد أغرقه للتو .. اغلقت باب المكتب وتقدمت نحوه بثقة مستنده علي طرف مكتبه بيديها وعيناها لا تحيدان عن عينيه وهي تضغط على كل حرف : طلقني
…