حواء ترمي النرد الجزء الثاني لرواية خلخال ( الجزء الثالث من الفصول)
جلس يتابع لعبها الطفولى بقدميها في الماء باستمتاع .. تفاحته اللذيذة تبدو شهية هذا الصباح .. مشرقة كطفلة مشاغبة عندما بدأت تعتاد الأجواء المحيطة بها قطته البرية التى تحتاج للترويض وسيكون هو فى قمة سعادته حال ترويضها .. نهض مقترباً منها بهدوء وفجأه حملها واندفع بها نحو الماء
رحمة ضاحكة : هنجع يا نادر الناس هتتضحك علينا
نادر غامزاً : الى غيران مننا يعمل زينا
رحمه متشبثة برقبته : اوعاك توجعنى مبعرفش اسبح
نادر ممازحاً : هسبحك انا يا ست فاطمة رشدى متخافيش
رحمه وهى تضرب كتفه بخفة : اتنيل
نادر بصدمة مصطنعة : فى ست تقول لجوزها اتنيل دول ممكن يتاووكى فى البلد لو قولتلهم
رحمه برجاء : اوعاك تجولهم يا نادر هيضربونى
نادر بضيق مصطنع : ده على أساس متجوزة قفص عنب مثلا
رحمة بدلال : لع سيد الرچال كلاتهم
نادر ضاحكاً وهو يقرص خاصرتها : يا واد يا مولعب انت
رحمة ضاحكة : اتحشم بجولك
نادر غامزاً : مش طالبة معايا حشمه ما تيجي
رحمه بتساؤل : آجي فين
نادر بنظره ماكرة : تيجى نلعب عريس وعروسة
احمرت وجنتاها وهى تخبئ وجهها من نظراته المتلاعبة في كتفه : باه بستحى يا نادر
نادر بجدية : مهو لو فضلتى تستحى كتير هتجوز عليكى انتى حرة
رحمه بصدمه : ايه
نادر : هااا هتستحي ولا هتبقي مولعب على جوزك حبيبك الغلبان
رحمه محتضنه رقبته : هجلبلك غزية بس اوعاك تعملها
نادر ضاحكاً : انا قولت في مواهب مستخبية هي بس عاوزة ننفض التراب المتكوم عليها وتبقي زى الفل ثم تابع : يلا بوسينى في خدي
رحمه بصدمة : اهنه !
نادر وهو يومئ ايجاباً : اينعم
رحمه بخجل : والناس
نادر : دول اغلبهم اجانب اصلا محدش هيهتم
تلفتت حولها بحرج قبل ان تقترب مقبلة وجنته برقه
نادر وهو يخرج بها من الماء : انا بقول نروح أوضتنا بقي قبل ما تبوشي وقبل انا ما اتهور واجرسك هنا ،،،،،،،
………………………………………….. ………
جلست بصحبة حيدر في حديقة المزرعة تتأمل زوجها وحبيب عمرها وهو يقوم بفحص أحدي البهائم بانهماك تام غافلاً عن العينان العاشقتان اللتان ترمقانه بين لحظه وأخري .. ضحك حيدر باستمتاع وهو يهتف مشيراً لجلبابها : الحجى يا ليلة فيه صرصار على چلابيتك
ليلي بعدم تركيز : قولتلك مليون مرة اسمها عباية و بع… ثم صمتت قبل ان تتسع حدقتاها بهلع هاتفة : بتقول ايه ص ص صرصاااااااااااااار ثم اخذت تركض وهي تنفض جلبابها بهيستيريا وحيدر يقهقه ضاحكاً .. التفت حمزة على صرختها فوجدها تركض وحيدر يتبعها ضاحكاً حتي وقفت فجأة صارخة .. اسرع حمزة نحوها في حين هتف حيدر ضاحكاً : هو هياكلك دى صرصار انى بلعب امعاه يا جبانه استنى انى هشيلوهلك
ليلى وقد بدأت بالبكاء : اااااااه
حمزة هاتفا بقلق : مالك يا ليلة فيكى اييييه
حيدر مشيراً نحوها ولم تفارقه نوبة الضحك : فى صرصار على جلابيتها وهي عاملة كيف العيل الزغيرة عمالة تجري منيه وهو على خلجاتها بيرمح امعاها
ليلي صارخة : حمزة الحقننننننني
حمزة ضاحكاً وهو يمسك بالصرصور طاحناً له تحت حذائه : خلاص يا مرة بطلي جبن جتلته
ليلي صارخة : ده انا الى هقتلك انت وابنك الحقنننننني
حمزة بقلق : باه مالك
ليلى ببكاء : بولد الله يحرقك انت وعيالك الحقنييي
…
أخذ يزرع طرقة المشفي جيئة وذهاب أمام غرفتها بعد أن أخرجته الممرضة لتجهيزها للدخول لغرفة العمليات ، بينما حيدر جلس على المقعد المواجه للغرفه بوجه شاحب وأعين دامعه .. صوت صراخها من داخل الغرفة يمزق نياط قلبه و لكن ما بيده من حيلة .. أجفل عندما استمع لشهقه بكاء مكتومة فالتفت نحو ولده المنكمش على نفسه وعيناه مغرورقتان بالدموع .. لانت ملامحه وهو يقترب جالساً بجواره يحتضن كتفيه مقبلاً قمة رأسه : متخافش يا ولدي هتوبجي زينة وهتجيبلك أخ زغير تلعب امعاه وتجننوها
حيدر بطفولية وهو يمسع عيناه بيده : يعني مهتسيبنيش كيف أمي !
انقبض قلب حمزة ولكنه أخفي ذلك بمهارة متسائلاً : بتحب ليلة يا حيدر !
حيدر وهو يومئ برأسه : ايوة يابوي بحبها جوي جوي
ربت علي كتفه : يوبجي تدعيلها تجوم بال ….. ولم يستطيع اكمال حديثه عندما لمح والده ووالدته وبصحبتهم الحاج بلال و فاطمه وهاجر وغيث يتقدمون نحوه بقلق جلي علي ملامحهم وأول من بدأ الحديث كان الحاج بلال : كيفها بتى طمنى عليها يا حمزة يا ولدي
حمزة مشيراً نحو الغرفة : بيجهزوها جبل ما تدخل العمليات ادعيلها يا حاج بس انتوا عرفتوا كيف !
بلال : عتمان كلمنى وكلم أبوك ،،،،
خرجت الممرضة ومعها ليلي الجالسة على المقعد المدولب وهي تصرخ متألمه بأعين متورمه من البكاء : هموت يا حمزة انا خايفة
اقترب منها مستوقفاً الممرضة ثم مال برأسه ليصل لمستوي رأسها هاتفاً بعتاب مصطنع : بجي دي مرتي الى بجول عليها جوية ومعتخافش واصل
ليلي بصراخ : ااااااااه
الممرضة وهي تتحرك بالمقعد : بعد اذنك يا استاذ
دلفتا للغرفة فاستند حمزة على الحائط بوجوم قبل ان يلحظ أحد الأطباء وهو يستعد لدخول الغرفة .. حمزة مستوقفاً له : حيلك حيلك علي فين
الطبيب بعمليه : على شغلى هيكون على فين وسع لو سمحت
حمزة قابضاً على طرفي ردائه الأبيض : انت اتجنيت مرتي بتولد جوة
خرجت طبيبة ليلي على الأصوات هاتفة : مينفعش كده يا جماعه احنا في مستشفي ثم نظرت للطبيب وتابعت : دكتور حسن انت اتأخرت ليه يلا علشان نبدأ شغلنا .. صرخ بها حمزة : انا جلتلك يا داكتورة مفيش رچالة تدخل على مرتى
الطبيبة بهدوء : يا دكتور فعلا كل الستاف الى معايا جوة بنات بس ثم أشارت نحو الطبيب المتململ بجانبها وتابعت : دكتور حسن ده دكتور التخدير وهنحتاجه وقت خروج الراس
حمزة بانفعال : كمااان لا بجولك ايه اني هحضر الولادة دى
الطبيبة : بس … قاطعها حمزة مبسش اني جاي امعاكوا
الطبيبة باستسلام وهي تفسح له : اتفضل
خرج من غرفة التعقيم ووقف بجوار ليلي التى ابتسمت من وسط صراخها وهى تتناول يده بين راحتيها علها تبث بداخلها الأمان .. ربت حمزة بيده الحرة عليها برفق وأومأ لها مطمئناً .. وقف الطبيب بجانب الطبيبة التى همت برفع الغطاء عن جسد ليلي فهتف بالطبيب : فسح هبابة تعالا جاري
اومأت الطبيبة له بأسف فتحرك بنفاذ صبر ووقف بجواره مكتفاً يدية أمام صدره ،،،،
تهللت ملامحه عندما استمع لصرخات الصغير التي ملأت المكان واقترب مقبلاً رأس زوجته المخدرة بسعاده وعيناه لا تفارقان كتله اللحم الصغيرة التى خرجت بها الممرضة للتو لتنظيفها قبل ان تلتفت له الطبيبة بإرهاق : حمد الله على سلامتها وسلامة النونو يا دكتور حمزة تقدر حضرتك تستناها بره الدكتور حسن هيفوقها بس وهتخرجلكوا
حمزة متشبثاً بيد زوجته بتملك وهو يرمق الطبيب بأعين مشتعله : معسيبهاش واصل