المتورطة بقلم شروق مصطفى الجزء الثاني
المتورطة البارت الثامن
بقلم شروق مصطفى
*جناحي أنكسر*
تصادم قوي بين العَبارة المحملة بالمعتمرين العائدين من المملكة السعودية متوجهه إلى البلاد المصرية، أثر تصادمهم بسفينة شحن مما أسفر على وفاة الكثير منهم وبعض الجرحى ونجاة البعض الأخر وقيامهم بأنتشال الجثث…
وصلوا الميناء البحري والأهل متراصصين على الأرصف بأنتظار من نجا من ذلك الحادث المفجع، وذاعت قنوات الأخبار تلك الفجعة، والجميع هرول للقاء أحبتهم وينتظرون قدومهم…
لاااااه… سيلااااااه…
صوتت بأعلى صوت حضرت والدتها بسرعة أثر صراخها: في ايه مالها بتصوتي ليه كده…
بأنهيار تهز رأسها بنفي: مش ممكن لا مش صحيح دي كانت لسه مكلماني السفينة يا ماما اللي راجعة مصر غرقت اه ياسيلا ياحبيبتي.
– يا مصيبتي غرقت.
لطمت على صدرها تتسند لأقرب مقعد، والأخيرة تتلفت حولها غير مصدقة وماذا تفعل حتى رن هاتفها؟
بجانب الأخير داخل المنزل بعد عودة شقيقتهم من المشفى وتحسن حالتها، كان يتحدث عاصم مع أخيه بشأن ما يشعر تجاه تلك العنيدة ويفكر ماليا لتقديم تلك الخطوة…
تفاجأ معتز بتغيرات شقيقه:
-يااااه معقول دا انا قربت اقول انك معندكش قلب زينا وهتفضل عانس لحد ما أنا كسرت القاعدة.
-فعلا قلبي مكنش بينبض ولا كان فيه روح أصلا بس فكرك علاقتنا تنجح مع حد زي سيلا بعقليتها وعنادها اللي موديها في داهية دايما.
-محتاج مجهود وصبر وأنت أستاذ ورئيس قسم في الصبر و…
قطع تكملة كلامه هرولت شقيقتهم تنادي بعلو صوت لمشاهدة تلك الأخبار على تابليت متجهه بسرعة اليهم: الحقوا السفينة غرقت اللي فيها “سيلا”.
-ايه!
رد معتز بفزع عندما وجد وجه أخيه شحب ولم ينطق:
ايه بتقوليه دا أنتي متأكدة هاتي كدة…
-مي كانت قايلالي انها هتيجي الأيام دي قبل ما تركب كلمتها ومفيش غير العبارة دي اللي قربت توصل الميناء والأخبار كلها عليها وبينشلوا الجثث يا ربي وفي أنتظار وصولهم، إنا لله وإنا اليه راجعون، هنعمل ايه انا هكلم مي هشوفها يمكن تواصلوا لحاجة.
-رجع إليها التابليت يبتلع ريقه بصعوبة والأخير بعالم أخر يتنفس بسرعة عالية جلس بجانبه يتحدث بخفوت:
عاصم أهدى أحنا مش متأكدين لسه بيقولوا في ناجين كتير باذن الله تطلع منهم ها معايا؟
تركه بحالته المصدومة، واخذ يهاتف خطيبته للأطمئنان عليها. رنات كثيرة وفي الأخير ردت وما أن أستمع اليها توقف فجأة يهتف بغضب: