رواية سبر أغوار قلبي ولكن بقلم نورهان سامي الجزء الحادي عشر

تالا بجدية : ماما صدقينى مش عايزة أضايقك بس أنا عارفة نفسى هبقى كويسة مع مرور الوقت مش محتاجة لدكتور
منال بنافذ صبر : براحتك يا تالا .. أنتِ و أبنى مبعرفش أخد منكوا لا حق ولا باطل .. صمتت قليلاً و كادت أن تخبرها أن تعبها هذا ربما يكون أعراض للحمل لكنها امتنعت حتى لا تعشمها بشئ و يخفق نهاية : على العموم لو فضلتى تعبانة لازم نروح للدكتور .. على الأقل نطمن تمام
اؤمأت تالا برأسها و ابتسمت ابتسامة صغيرة قائلة : جزاكِ الله خيراً يا ماما على اهتمامك بيا و أكيد لو فضلت تعبانة هروح بإذن الله عشان خاطرك بس
ربتت منال عليها و قالت بجدية : ربنا يحفظك يا حبيبتى .. شكل بعد أدهم عنك هو اللى تاعبك كده .. ابتسمت تالا ابتسامة حزينة لتقول منال بنصف عين : أظاهر فعلاً إن بعد أبنى عنك هو اللى عامل فيكِ كده .. أردفت قائلة بحزن : الفيلا من غيره ملهاش طعم ولا حس .. مجرد وجوده بيدى للفيلا حياة
أكملت تالا قائلة بحزن : و ليا حياة
ابتسمت منال و قالت بجدية :إن شاء الله ربنا هيرجعه بالسلامة .. قومى برضه كده حاولى تفوقى نفسك و بعدين خلاص هانت و يرجع
اؤمأت تالا برأسها بتفهم لتتركها منال و تغادر الغرفة .. انتصبت على قدميها و قامت ببطء لتدخل إلى الحمام حتى تتوضأ و تصلى حتى تتضرع إلى الله و تنتظر صلاة العصر .. لم تمش الكثير من الخطوات حتى سمعت رنين هاتفها .. اتجهت إليه سريعاً رغم تعبها و خمول جسدها عسى أن يكون أدهم هو المتصل فهو لم يتصل بها منذ أخر مكاملة بعد صلاة الفجر .. أمسكت الهاتف لتجد تلك النمرة الغير مسجلة تتصل بها .. ألقت الهاتف على السرير بضيق و هى تحاول تجاهلها كالعادة .. كادت أن تتجه للحمام مجدداً لكنها توقفت عندما أعلن هاتفها عن وصول رسالة جديدة وصلت لتوها .. ظلت تنظر للهاتف لبعض الوقت و هى تردد بصوت خافت : مش هشوفها .. لم تستطع أن تكبح زمام فضولها فأمسكت الهاتف و فتحت الرسائل لتظهر لها رسالة من نفس الرقم تحديداً رقم ماجد الذى لم تسجله .. كان مضمون الرسالة كالتالى” صوتك وحشنى أوى يا توتة .. للدرجادى هاين عليكِ أتصل بيكِ و متروديش ؟ ”
زفرت بضيق شديد و ألقت الهاتف من يدها مجدداً .. دخلت إلى الحمام و توضأت و بعدها خرجت لتصلى .. كادت أن تبدأ الصلاة لكنها سمعت صوت الهاتف يعلن على وصول رسالة أخرى جديدة .. تجاهلتها و بدأت تصلى ركعتين لله و هى تدعيه أن يقتص من ماجد و يحمي أسرتها و عرضها .. أنهت صلاتها و جلست على سجادة الصلاة تحفظ ما يجب عليها تسميعه لأدهم .. قطع تركيزها التام صوت خمسة رسائل تناوبوا للوصول لهاتفها .. أمسكت المصحف مجدداً و حاولت أن تكمل حفظها لكنها لم تستطع التركيز فقد كان عقلها مشتتاً بالرسائل .. أغلقت المصحف و وضعته جانباً ثم قامت و أخذت هاتفها ففضولها كان له أثر كبير على فعلتها .. فتحت الرسائل لتجد الرسالة الأحدث التى وصلت مكتوب بها ” تم ” ! .. ماذا يقصد بتم ! .. تصفحت التى تسبقها لتجد مكتوب بها ” 1 ” .. فعلت المثل لتجد ” 2 ” ثم وجدت بعدها ” 3 ” .. ماذا يعنى هذا ؟ .. أهذا عد تنازلى ! و لو كان عد تنازلى فعلى ماذا سيكون ! .. اتسعت حدقة عينها على الفور .. فتحت الرسالة التى تسبقهم كلهم لتجد أن تفكيرها صحيح بالفعل هو عد تنازلى .. نزلت دموعها و هى تقرأ الرسالة للمرة التى لا تعلم عددها لتتأكد أن ما قرأته صحيح ” أنا صبرت عليكِ كتير يا تالا بس شكلك أنتِ اللى عايزة تطلعى و تطلقى من أدهم بفضيحة .. أعتقد أن أسبوعين كفاية أوى و لو أنتِ فكرانى بهزر أو بهددك بس فانتِ غلطانة و أنا هثبتلك بفيديو مرفق برسالة هتلقيه على تليفون حماتك بعد العد التنازلى اللى هبعتهولك ده و يا تلحقيها يا متلحقيهاش أنتِ و حظك يا توتة قلبى “