رواية سبر أغوار قلبي ولكن بقلم نورهان سامي الجزء الحادي عشر

ابتسمت منال قائلة : بالهنا و الشفا أنت و مراتك يا حبيبي بس انهارده الاتنين و انت عارف إني بصوم اتنين و خميس
اؤمأ ادهم برأسه بتفهم ثم انحنى و قبل يدها و هو يقول بجدية : ربنا يتقبل منك
أخذ تالا من يدها بعدها ساحباً إياها وراءه و ذهب للمطبخ و أجلسها على الكرسي قائلاً بحزم : اوعى تقومي من هنا
تركها و ذهب بتجاه الثلاجة أخرج منها بعض الطعام للإفطار لتقوم هي و تساعده في إخراجه بعد جدال طويل بينهما على من سيحضر الفطور للأخر .. انتهيا من تحضير الطعام معاً ليجلسا بعدها .. رسم الصرامة على وجهه باحترافية قائلاً بحزم : عايز الأكل ده كله يتنسف حالاً عشان مقلبش عليك و أزعلك منى .. أردف قائلاً : بقيتي شبه مسمار عشرة في أسبوعين
تجهم وجهها فهو لا يعلم ما بها و كيف مازالت تقاوم ليبقى طولها مصلوباً .. قالت بضيق
: يعنى بقيت وحشة
أمسك أدهم أناملها الرقيقة و بدأ يداعبها برقة قائلاً و هو يغلق واحداً تلو الاخر : انت جميلة .. و زي القمر .. فتح واحداً قد أغلقه ثم أغلقه مجدداً و قال : لا انت أحلى من القمر و هتفضلى أحلى من القمر .. و قلبي اللي بيدق و عيني اللي بشوف بيها .. و روحي اللي هموت لو انقبضت .. غمز لها قبل أن يقول : و بحبك
ابتسمت تالا له بحب قائلة و هي تمد أنامل يدها الأخرى له : ها كمل
أمسكها أدهم قائلاً و هو يكمل ما بدأه : و عنيدتي .. و حبيبتي .. و بنتي .. و أم عيالي المستقبلين .. و رفيقتي في الجنة بإذن الله .. فتح يدها مجدداً و قبل راحتها ثم طبع قبلة خاطفة على وجنتها التي توردت و اشتعلت من كلماته و أفاعيله !
قطع احمرار وجنتها سؤاله و هو يقول بتساؤل : حفظتي الجزء اللى المفروض تسمعيه
ظلت صامتة لبعض الوقت ثم حركت رأسها نافية قائلة بعدها في سرعة : بس هحفظ و الله .. بكره الفجر هسمعلك إن شاء الله
ربت على كتفها برقة قائلاً بابتسامة : و أنا متأكد من كده
انتهيا من تناول الأفطار ليعيدا ما تبقى في الأطباق للثلاجة و يضعا البقية بغسالة الأطباق .. غادرا لغرفتهما ليفتح أدهم حقيبة سفره و يريها بعض الأشياء التي ابتاعها من أجلها .. لم تفرح بها بقدر فرحتها بوجوده بجانبها .. أخذ يقص عليها تفاصيل رحلته و ما فعله بخصوص العمل فمن وجهة نظره أنها يجب أن تعلم بكل صغيرة و كبيرة فهذه أملاكها و يجب أن تعرف ما حل بها و ما سيحل بها .. أوقفته عن قص ذلك الكلام في عالم ” البيزنس ” فإنها لا تفقه به أي شئ و ليس لديها رغبة أن تفقه به شيئاً حالياً كما أنها تستأمنه على نفسها فكيف لا تستأمنه على أموالها التي لم تعن لها أي شئ في يوم من الأيام .. ابتسم لها و قال بخبث : تصدقي عندك حق الكلام في الشغل ده كلام فاضي و ملل تعالى أكلمك في حاجة تانية متأكد إنها هتعجبك