رواية سبر أغوار قلبي ولكن بقلم نورهان سامي الجزء الحادي عشر

ابتسمت منال و قالت بجدية : روحى غيرى هدومك الأول و بعدين نبقى نكلمه
اؤمأت تالا برأسها بتفهم و أخذت طريقها لغرفتها .. أقتربت من الغرفة لتجد الباب مغلقاً على غير العادة .. فتحت الباب و دخلت لتجد الأنوار مغلقة و ضوء خافت فقط هو المضاء .. تنهدت بعدم أكترث و تقدمت أكثر بالغرفة لتجد السرير منثور عليه الكثير من الورود الحمراء الصغيرة مرتبة بشكل ملحوظ و بجانبهم فستان قصير من نفس لون الورود .. حولت نظرها بأرجاء الغرفة لتجد بلونات حمراء متناثرة بشكل عشوائي .. أحست بتلك اليد التى حاوطتت خصرها و ضمتها لتلتصق بصدر صاحبها .. تسارع نسق تنفسها و هى تشتم رائحته التى تميزها بسهولة بالغة .. ألتفتت بسرعة لتصبح مقابله و يده مازالت تلتف على خصرها .. لم تصدق عينها أنه أمامها بشحمه و لحمه و رائحته التى ما إن تشمها حتى تشعر بأمان و راحة غريبان يجتاحان جسدها .. ألقت بحمل جسدها عليه كما تفعل عادة و احتضنه بقوة حتى تتأكد أنه بالفعل موجود أمامها و ليس طيفاً ظهر لها بسبب اشتياقها له .. أحست بيده و هى تمرر على ظهرها بحنان و تضمها إليه بشدة .. همس بأذنها قائلا باشتياق : وحشتينى
ضمت قبضة يدها على بيجامته و هى تضمه بشدة لتعوض فترة غيابه عنها .. ابتعدت بعد وقت ليس بطويل و حاوطت وجهه بين يديها و أخذت تتفرس تفاصيل مفصلة لملامحه بإشتياق .. تركت وجهه و أحتضنته مجدداً لتروى إشتياقها له و لتشبع منه .. أخذها و هى مازالت متشبثة به تخاف فقدانه و ذهب بها ليجلسا على السرير .. ظلت متشبثة به و هى تسند رأسها على صدره .. طبع قبلة على جبينها ثم ابتعد و حرك وجهها برفق قائلاً بعتاب : أنت مكنتيش بتكلى و كنت بتهملى نفسك صح ؟
دفنت رأسها بصدره حتى تخفى عيونها التى تكشف ما تطمره بداخلها أمامه و قالت بصوت خافت : متبعدش عنى تانى .. أنا من غيرك ولا حاجة
ربت على كتفها و ضمها إليه قائلا : مكنتش أعرف إن بعدى عندك بيعمل فيك كده
رفعت نظرها له بعتاب و قالت بجدية : أدهم وجودك جمبى بيحلينى
ضمها إليه بشدة و قال بجدية : أنتِ دايماً حلوة حتى لو أنا مش جمبك .. أنا بحب أبقى جمبك عشان تعدينى من حلاوتك
دفنت رأسها بصدره مجدداً و هى تقول بضجر : خلاص افضل جمبى علطول عشان نفضل أحنا الاتنين حلوين
ابتسم أدهم و قال بجدية : يا ريت أقدر بس أعمل ايه لازم أنزل أشتغل