رواية سبر أغوار قلبي ولكن بقلم نورهان سامي الجزء الحادي عشر

فكت قبضة يدها الممسكة بثيابه و رفعتها لتضع راحتها على شفتيه الغليظتين و من ثم رفعت رأسها له بتثاقل و قالت و عينيها مازالتا شبه مغلقتين : شششش خليك جمبى و احضنى جامد .. أعادت يديها لإحتضانه مجدداً و تشبثت به و هى تقول بنفس حالتها : احضنى جامد و بس

نفذ طلبها على الفور فكيف لا و هى تطالبه باقترابه منها و ضمها إليه بقوة .. ضمها إليه لتشعر هي بالحنان و الدفء رغم يده القوية التى تطوقها حتى كادت أن تكسر عظامها الضعيفة .. أحنى برأسه ليقترب من وجهها و هو يشتم رائحة شعرها العبقة المغلغلة برائحة زهور الياسمين الذكية .. أتى بأخره و لم يستطع أن يمسك بزمام نفسه و رغبته المشتعلة بها أكثر من هذا .. أسبوعين من الغربة و هو بعيد عنها شبعان بكل شئ غيرها هى .. قبل جبينها و من ثم وجنتها و من ثم أنفها .. أخذ يطبع عليها قبلاته الحنونة إلى أن توصل أخيراً لشفتيها ذات طعم السكاكر الحلوة التى تجعله فى أقصى حالات نشوته .. لثم فاها ثم ابتعد عنها بعدما استطاع أخيراً أن يسيطر على نفسه و يمسك بزمامها .. همس بأذنها قائلاً و هو يحاول إعادة أنفاسه التى قطعت بعدما اجتاحت الحرارة جسده جراء قبلتها الحارة التى استيقظت من سباتها و شرعت بمبادلته إياها و هي مستسلمة له استسلاما كليا : قومى يا بنت الناس نصلى عشان لو فضلتى قدامى شوية كمان مش هنصلى الفجر ولا أنا ولا أنت و هيتصلى صبح

اعتدلت بجلستها مبتعدة عنه و هي تحاول هي الأخرى لفظ أنفاسها التي اضطربت و تسارعت بعدما التقت بلفحة أنفاسه الملتهبة .. أخذت دقات قلبها في التزايد و هي تحاول تهدئتها فتأثيره عليها لا يستطع أحد وصفه و لا حتى هي .. قبلة واحدة منه كفيلة لتزلزل كيانها و تجعلها كائناً رخوياً لا يستطع المقاومة لتذوب بين يديه مستسلمة بشكل كلى له فلولا أنه هو من أبعدها عنه لما ابتعدت مطلقاً .. مدت يدها المرتجفة إلى خصلات شعرها الثائرة كمشاعرها و أحاسيسها لتجمعها و تغلق عليهما قبضة يدها .. حولت نظرها له لتجده يلتهمها بعيناه الداكنة الحادة رغم حنيتها التي طالما وقعت أسيرة خلف قضبانها .. قال بنبرة مشاكسة إياها و هو يرشقها بنظراته الجريئة المحبة التي تخجلها و تورد وجنتاها بتلقائية رغم عشقها لها منه : قومي دلوقتى حالاً من قدامى و روحي اتوضى عشان متهورش و هتخدى انتِ ذنب تأخري و تأخيرك عن الصلاة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *