عند مفترق الطرق بقلم شريهان سماحة الجزء الأول
ـ بس هي متفرضتش عليا يا سارة ولا حد غصبني عليها .. أنا اللي رحتلها برجليا.. أنا اللي طلبتها من جوز أختها وصاحبي وأصريت عليها رغم رفضه في البداية للموضوع من الأساس ..
ـ طب وليه الكلام ده وطريقتك دي دلوقت.. أنت ندمان على خطوة أرتباطك بيا ورجوعنا لبعض..
مع مواصلة صمته الهينة راحت تعاجلة برسالة أخرى دون صبر..
ـ على العموم يا مالك بدال أنت متأثر بالشكل ده أحنا لسه على البر وممكن نفركش بسهولة جدا وترجع تصلح للبرنسيسة الوضع لو صعبانة عليك قوي كده وأنا أخرج ما بينكم زي ما دخلت.
ـ ياااااسارة أرجوكي أفهميني عشان أنا بجد تعبان ومخنوق ومش مستحمل طريقة زعلك دي دلوقت.. خليكي قريبة مني وقدري الوضع اللي أنا فيه..
ـ كل ده ومش مقدرة يا مالك.. واحده تنام معاك في شقتك لوحدكم ومش مقدره خالص في نظرك.. أنت مش حاسس بالنار اللي جوايا دلوقت ومحاولتي بأن مخرجهاش قدامك في كلامي وبرده تقولي مش مقدره..
ـ الموضوع ده مفروغ منه ومش ليلة والسلام .. لا دا لغاية مدة مناسبة تقدر تقنع الناس بأنه خلاف وإنفصال طبيعي.. ولازم تتعاملي مع الوضع بكده زي ما أنا اتعاملت مع وضع جوازك من غيري بكده خاصة لما كان كل يوم والتاني تنزلي ليكي صورة وانتي في حضنه ع الفيس ..
ـ تاني يا مالك هترجع تعاتبني تاني على حاجات أنا كنت فيها زوجة لشخص تاني غيرك.. وأنا اللي كنت بحسب وقت عتابك خلص وعدى في أول حوار بنا بعد الرجوع.. بس الظاهر كلامك عن كون نفتح صفحة جديد متنفذش لأن شكل العتاب عندك لسه منتهاش ..
ـ لا إنتهى يا سارة ومش عاوز اتذكره تاني لو سمحتي .. أنا بس حبيت أفكرك أن بقيت في نفس موقفك ده دلوقت.. وأن الست اللي بنتكلم عليها دلوقتي مراتي برده ولها حق عليا لغاية لحظة الطلاق ما تحصل بينا زي ما هو كان زوجك وليه عليكي في فترة زواجكم حقوق زي حقوقها ..
للمرة الأولى شعرت بأنه ليس بمالك حبيبها وهو يحادثها بتلك القسوة، لقد تغير كثير في تلك السنوات المنصرمة بينهما هل من واقع الفراق أم الغربة أم من الوقت العصيب الذي يمر عليهما الآن .. تشتت ذهنها فلم تعي إلا وهي تكتب بضجر..
ـ تصبح على خير يا مالك شكلك تعبان والكلام مالوش منه فايدة دلوقت .. بكره هكلمك تكون هديت ورقت شوية..
ما أن شاهد رسالتها حتى استسلم لغلق التطبيق بضيق ثم أطاح بالهاتف بعيدا عنه بإهمال وهو يستغفر ربه جهرًا لعل ضيق صدره يغادره ولو قليلا..