عش العراب بقلم سعاد محمد سلامة الجزء الثامن
﷽
الثانيه والثلاثون…
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بـ دار العراب
دخلت زهرت وصعدت الى شقتها وقفت مذعوره وهى تضع يدها حول عنقها،ذهبت الى مرآه قريبه بالردهه وخلعت حجابها وقفت تنظر الى ذالك الخط الدامى الرفيع الظاهر بشفاها و علامات أصابع ذالك الوغد نائل سواء كانت على وجهها او عُنقها بسبب صفعها و محاولتة خنقه لها تُعيد حديثه فى راسها بغلول يزداد حقًا كما قالت تلك البلهاء هند أن نائل مُغرم بـ سلسبيل…
هوس عقلها ودت تكسير كل شئ حولها لكن لجمت غضبها تهزى بغيظ وهى تنظر فى المرآه:
سلسبيل… سلسبيل فيها أيه مميز عنى، أنا أجمل منها عندى أنوثه مش عندها، أيه الفرق، فلوس عيلة العراب…
هنا إزداد الجشع فى قلبها، الفلوس… هى اللى بتعمل سعر للبنى آدمين، أنا مش أقل من سلسبيل رباح خلاص بقى لعبه فى إيدى، وكمان الجنين اللى فى بطنى مش بس هيورث إسم هيورث فلوس العراب مش هيفرق عن إبن سلسبيل… دلوقتي لازم أنسى أمر إنفصالى عن الغبى رباح بعد ما الوغد نائل ظهر وشه الحقيقى بس مش هسيبه هعرف إزاى نتقم منه وأندمه على لعبُه بيا.
….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بـ منزل أخو قدريه
بالدور الأرضى
دخلت سميحه الى أحدى الغرف تحمل بين يديها حقيبه كبيره خاصه بالخضروات والفاكهه قائله:
إتسوقت لك الخضار والفاكهه اللى قولتلى عليهم اهم فى الاكياس فى قلب الشنطه دى.
نهضت قدريه من مكانها وأقتربت من تلك الحقيبه وقامت بفتحها وإخراج تلك الاكياس تعاين تلك الخضراوات والفاكهه قائله بعدم رضا:
معرفش كان ايه هَفنى فى عقلى أجولك إتسوجى لى،أيه ده،الفاكهه والخضار معطوبين،طبعاً إسترخصتى وجبتتى حاجات مش نمره واحد،زى ما كنتى متعوده فى دار أهلك.
ردت سميحه بدمعه وهى تشعر أن قدريه تحاول الاستقلال من شأنها:
إحنا كنا فقره صحيح وكنا عايشين على قدنا بس ماما عمرها ما أكلتنا حاجه معطوبه.
نظرت لها قدريه قائله بتأمير: وسعر الحاجات دى قد أيه بجى، ولا خايبه فى الشرا كمان.
ردت سميحه: لأ مش خايبه فى الشرا وبعدين بتسألينى ليه أنا دفعت تمن الحاجات دى من معايا.
ردت قدريه بتهكم وأستقلال:دافعه تمن الحاجات دى من معاكِ،كأنك دفعاهم من خير أهلك إياك ما كله من خير أبنى اللى معيشه فى نغنغه مكنتيش تحلم بها لدغه ناقصه زيك.