زهرة في مهب الريح بقلم مروة حمدي
أقترب من منزله، ليقف بمنتصف الطريق فجاءة وقد احتكت دواليب سيارته بالأرض مصدره صوت عالى، غطى على صوت السبا.ب والصيا.ح من السائقين خلفه فلقد كاد يتسبب بحدوث أكثر من حاد.ث لتوقفه هذا.
بينما هو بعالم أخر وقد أظلمت عيناه بغض/ب قاتم، يمسك بالمقود يحركه بالاتجاه الاخربقوة، وصوت أنفاسه العالية هى فقط كل ماتخرج عنه، لا يستمع إلى وصفهم له بالجنو.ن وقد ابتعد الجميع من أمامه فاسحين له الطريق خو.فا على حياتهم.
عيناه كالصقر، يسير خلفها وهى تركض غير واعية به، يتأملها وهى تركض بهيئتها تلك والغض/ب يتفاقم بداخله اتجاها أكثر وأكثر لو رأت نظراته لها الآن لما.تت رع/با فى الحال.
عينه عليها ويد على المقود والأخرى يقبضها دافعا بها داخل فمه يخرج بها بعضا من غض/به، كان يمكنه الوقوف أمامها والامساك بها ولكنه لم يفعل هامسا لنفسه بشر.
“وراكى، لما اشوف الهانم ناوية على ايه”
وقفت تلتقط أنفاسها وهى تميل بجزعها تستند بيديها على ركبتيها، هدأت أنفاسها المتلاحقة وأنتظمت دقات قلبها، ترفع رأسها وهى تنظر لتلك البناية باللون الرمادي على بعد مبنى واحد منها، أغرقت عيناها بالدموع والحنين لأيام مضت يفتك بها، صُمت أذنها عن تهامس الجيران عليها وسؤالهم لها عن حالها وأين كانت طوال هذة المدة؟ وما بها ولما تبدو هكذا؟
فقط صوت ضحكاتها وهى تخرج من ذلك الباب الحديدى وقد غطت معظمه أوراق اللبلاب ، تمسك بيد أباها تتجه إلى مدرستها ، لعبها مع أخاها وابناء الجيران امام البناية وصوت والدتها بالشرفة تتبادل الحديث مع الجارة، همست بإشتياق وقلب خا.ئف يبحث عن الأمان.
“بابا”
“والنبى ايه؟ دلوقت افتكرتى ابوكي، شكلك نسيتي يا حبيبتى وانا بقا هفكرك كويس اوى”
قالها بتوعد وهو يراها تقف على مقربه من منزل أباها، يهم بالهبوط وجلبها إلى داخل السيارة فيكفى دراما إلى هذا الحد، كما أنه لا يستطيع الانتظار حتى يذيقها نتيجة فعلتها تلك.
ضيق بين عيناه وهو يراقبها ترتد تلك الخطوة التى أتخذتها للخلف، ليبتسم معلقا بسخرية وهو يعود لمكانه من جديد ويده على المقود يعصره بتحفز.
” اخيرا الهانم فاقت وعرفت ان مالهاش غيرى”
بينما هى بعالم أخر يتأكل فيه الندم قلبها، ما أن همت بالحركة باتجاهه منزل أباها حتى تردد صدى ذكرى قريبة بأذنيها تسرى داخل جسدها كصا.عقة كهربائية.
