زهرة في مهب الريح بقلم مروة حمدي
باتت ليلتها تلك حالمة تتخيل تلك المشاهد الغرامية التى وصفتها لها صديقتها تتخيل هيئة ذلك البطل، ليقفذ لذهنها صورة ذلك الفتى الشبيهه به، يد الفتاة المختفية داخل يديه، وسؤال يجول ببالها كيف فعلتها ؟ألا تخا.ف، وكيف شعرت وقتها؟
مرت الأيام برتابه، حتى أصبحت الدراسة على الأبواب، لتفأجا الفتاة بوالدها يرسل لها مع اخاها ان تأتى له بغرفة المعيشة.
جلست أمامه، ليسألها: ايه يا بنتى الدراسة خلصت ودراسة جديدة هتبدأ وانتى حابسة نفسك فى اوضتك قليل لما بشوفك براها، اقعدى مع مامتك اخوكى اتفرجى على تلفزيون كلمى صحبتك خليها تزورك، أخرجوا.
والدتها: الله ماهى خرجت معاها قبل كده هو على طول وبعدين هو التلفزيون ده فى ايه نتفرج عليه غير المسخرة وقلة الأدب.
زهرة: انا بكلم زينب كل يوم يا بابا على التليفون واهو بنتسلى سوا.
_طيب هاتى تليفونك كده، كفاياه معاكى لحد كده.
والدتها: لا سبهولها يا حج، اهو اطمئن بيه عليها لما تروح الجامعة.
_هاتى يا زهرة.
زهرة بخو.ف وحزن: بابا.
_هات يا بنتى ما تخا.فيش.
اعطت له هاتفها الصغير ذو الإصدار القديم، ليبتسم لها وهو يعطيها علبه مزينة مغلقه.
أخذتها منه بدون فهم، ليبتسم لها بطمأنينه ….
_افتحى.
_نزعت الزينة وجدت علبه لهاتف حديث بين يديها، نظرت للعلبة غير مصدقة وهى تفتحها، لتجده بالفعل هاتف حديث يعمل باللمس وليس كهاتفها القديم، نظرت لوالدها بفرحة.
يؤمى لها برأسه: هدية نجاحك المتأخرة .
ألقت بنفسها بين احضانه تقبله على وجنته” تسلملي يا احلى اب فى الدنيا”
“هتعرفى تشغليه؟”
اخدت العلبه منطلقه إلى غرفتها: هخلى زوزو القروبة تعلمني عليه.
تتحدث والدتها بعد رحيلها بعدم رضا: ما كنش فيه لزوم يا ابو احمد التليفون ده ما ال معاها كويس، مش عايزين نفتح عنين البت.
نظر لها لثواني ثم أمسك بهاتف ابنته القديم ليعطيه لأخاها الصغير: خلى ده معاك علشان الدروس لما هتبدا نطمئن عليك بيه وادخل اوضتك سبنى مع ماما شوية.
هز الفتى رأسه وهو ياخده بسعادة متوجه لغرفته.
التفت لها بجزعه: انا مش عجبنى تربيتك لزهرة يا إنشراح.
_ومالها تربيتي، البنت شاطرة فى دراستها بتصلي و مختصرة فى حالها ومن ايدى دى لايدى دى.
_بس قافلة عليها اوى، هى داخله عالم جديد واسع هتشوف ناس جديدة وتتعامل مع زمايلها ال مش هيكونوا بنات بس زى الثانوى، بوضعها ده اخا.ف عليها اوى.
_ربى وارمى فى البحر وانت مطمئن يا اخويا.
_بس الممنوع مرغوب ما تنسيش.
_والدتها وقد دب بها القلق بعض الشئ: طب تقوم تجبلها تليفون جديد من ال بيدخلوا بيه على النت.
_وهو ال كان معاها ده منظر تليفون تقعد بيه وسط زمايلها، انا بشتغل وبتعب ليه مش علشان مايحسوش إنهم أقل من اى احد.
_بس ده باين عليه غالى اوى.
_لأجل فرحة عينيها ال شفتها دى كله يهون.
_ربنا يباركلنا فيك يا اخويا.
_قربى من البت وصاحبيها واتكلمى معاها يا انشراح وفهميها الحياة ال داخله عليها .
_من غير ما تقول يا اخويا كنت ناويه اتكلم معاها.
أطلق تنهيدة متمتما: ربنا يجملها معانا بالستر.
