زهرة في مهب الريح بقلم مروة حمدي

_اممم، اسالى.
_أنتى مش خا.يفة؟
_من ايه؟
_من احمم يعنى انتى احم فهمانى، الولد ال كان معاكى يوم المطعم ودايما بيوصلك الكلية وبتروحى معاه، ده مين هو مش اخوكى لانى اعرف اخوكى ، بس يا ترى قريبك؟
_تو، ولا قريبى، ده حبيبى ….قالتها ببطء شديد وكأنها تتذوق طعم الكلمة بفمها تتلذذ بها، لتثير جوع تلك المستمعة وقد نجحت.
_ببساطة بتقوليها كده؟
_هعقدها ليه؟
_مش خا.يفة من كلام الناس؟
_الناس على طول بتتكلم سواء بالصح أو بالكد.ب …
قالت جملتها الأخيرة بقهر اخفته سريعا متابعه.
_بس انا هفهمك علشان انتى حبييتى وصعبان عليا حالتك دى،
قوليلى يا زهرة غير الولد ده بتشوفينى بتكلم مع اى ولد بطريقة غير ال حبيبتك زينب بتتكلم بيها مع اى زميل فى الدفعة.
هزت زهرة رأسها نافية.
عاليا متابعة: انا مش ماشية على حل شعرى علشان اتكلم مع ده ويبقى ليا علاقة بده، لا يا زهرة الإنسان بس ال انجذب ليه واحس ان في بينا مشاعر إهتمام اعجاب مشترك ويكون شاب كويس ليه ماديش لنفسى ولنفسه فرصة نتعرف على بعض نقرب من بعض نفهم بعض ولو ارتحنا ناخد خطوة جد فى حياتنا ونرتبط، مش ارتبط بواحد عميان بعد قعدة فى الصالون يحاول يظهر نفسه انه الملاك ال ماشى على الأرض وبعدين اشرب انا المر بعد الجواز، اومال حالات الطلاق الكتير دى كلها سببها ايه.
زهرة تمام بحسرة: حتى القعدة دى انا ماليش حق فيها.
عاليا :علي صوتك مش سمعاكى.
زهرة بحرج: بس يعنى ان ال بشوفه بين الولاد والبنات احم زى الاتنين دوول، يعنى احم فاهمنيى.
عاليا: اه بصى يا حبيبتى زى ما قولتلك فى الأول ارتياح كلام بسيط مش على طول ايدى فى ايده تتشبك، دوول بيبقوا وصلوا مع بعض لدرجة كبيرة من الثقة، انتى عارفة رغم انى وسط اهلى الا ان الوحدة بتقت/لنى، ببقى ساعات كتيرة محتاجة لحضن يحسننى بالامان، مش بلاقيه غير فى حضن كريم.
زهرة بصدمة: انتى بتسيبيه يحضنك يا عاليا.
عاليا: يا بنتى كريم وانا وصلنا لدرجة إننا بنفهم بعض من غير ما نتكلم، اصلك مش عارفة كريم ده بيعمل علشانى ايه.
_ايه!
بنبرة هامسة رقيقة وأعين غائمة أخذت تقص عليها مواقف فاقت تلك المشاهد التى راتها على حاسوبها بين الابطال، لتدرك ان الحياة الواقعية يمكن أن تكون أفضل بكثير.
قامت من مجلسها تمسك بحقيبتها وقد فاض بها الشوق: انا مروحة يا عاليا.
_استنى انا جاية معاكى، كريم زمانه جه.
هزت رأسها بلا تعليق صارت إلى جوارها حتى وصلا إلى البوابه ترى ذلك الكريم الذى اعتدل بوقفته فور رايته لهم لتتحرك هى بسرعة باتجاهه بابتسامة تاركه زهرة خلفها تنظر فى أثرها، تلاقها هو بابتسامة ونظرة حانية ، تشابكت الأيدي ليصعد بها إلى سيارته تاركين تلك الشاردة تنظر لما خلفته السيارة من غبار بتمنى، وهناك من يراقبها من مرأة السيارة بأعين كالثعلب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *