زهرة في مهب الريح بقلم مروة حمدي
يا أستاذ ال واقف قدام الجدول، الله يباركلك هات معاك جدول الفرقة الأولى شعبه ز.
هز رأسه لها، لتأخذ بيد زهرة التى شهقت بصد.مة تتحرك بها بعيدا عن مرمى تدافع الطلاب.
زينب وهى عاقده لحاجبيها: ايه مالك يا زيزى؟
زهرة: انتى اتكلمتى مع شاب يا زينب.
زينب: ااااهلا، لا زهرة فوقى وركزى حبييتى ما تلبسينيش م*صيبة مع الحج ابويا، فى فرق لما اتكلم فى حدود الزمالة وفى فرق لما تقلب محانيحو، وبعدين اهو انتى شايفة كان ينفع نقف وندخل نتعجن علشان نجيب الجدول، وبعدين معقولة كل سنين الجامعة مش هيكون فى تعامل مع زمايلنا حتى فى السكاشن.
زهرة بتيه: بس ماما قالت….
قاطعتها زينب وهى ترحل من جوارها باتجاه ذلك الفتى وقد أشار لها بيده وهو يمسك بورقة.
“اقسم بالله امك هى ال هضيعك”
أخذت الورقة منه وشكرته ورحلت مسرعة لها أمسكت بيدها تتجه بها شبه راكضة نحو مبنى المدرجات بعدما سألت نفس الشاب عن مكانه .
زهرة: بالراحة فى ايه؟
زينب: فى محاضرة بعد خمس دقايق يختى والواد ال جاب الجدول بيقول خلوا بالكم الدكتور معقد وبعد ما بيدخل بيقفل الباب وراءه.
وقفت على باب المدرج تلتقط انفاسها، لتدفعها صديقتها للداخل دفعا.
زينب: بسرعة يالا فى مكان فاضى هناك.
جلست زهرة جوارها على المعقد وهى تنكمش بها تكاد تبكى.
زينب: يا بت مالك هو احنا اول يوم حضانة؟
أشارت إلى الشاب جوارها.
زهرة بخو.ف : الشاب ده جه وقعد جنبى.
زينب تكاد تلطم على وجنتيها من صديقتها نظرت إلى جوارها من الجهة الأخرى، ترى فتاة تجلس بجانبها، لتقم من مكانها تهز صديقتها من كتفها تحدثها بنبرة حاولت جعلها هادئة وقد شارفت أفعال صديقتها على جعلها تصر.خ بأعلى صوتها.
زينب: أتاخدى كده اقعدى مكانى.
زهرة وهى تستقر بمكانها تتنفس براحة ابتسمت للفتاة جوارها وبادلتها الأخرى بابتسامة صغيرة، لتعود حاجبيها ناظرة لصديقتها.
زهرة: انتى مش خا.يفه؟
زينب بعدم فهم: من ايه؟
زهرة: على سمعتك؟
زيتب بصدمة: سمعتى! مالها يا فقرية؟
زهرة: قاعدة جنب ولد، مش خا.يفة يعمل معاكى زى الشاب ده.
رفعت زينب رأسها حيث تشير لتجد شاب على أول المقعد يجاور فتاة ومن تحت المقعد أيديهم متشابكة.
زفرت بعمق، تعلم ان صديقتها عالمها منغلق ولكن لم تتخيل ان تكون هذه حالتها.
زينب بعقلانية:زهرة الولد ده مسك ايدها علشان هى سمحت بده، ما فيش ولد بيتمادى الا اذا البنت عدت حدودها معاه هى الاول، وانا مش هسمح بكده اكيد، وبعدين الولد جنبى فى حاله ما اتكلمش معانا بنص كلمة ولا حتى بص علينا، فليه نكبر الموضوع ونخا.ف ونعيط ونقول لده قوم وده اقعد وهيتقال علينا بنعمل حركات تلفت الانتباه علشان نظهر إننا بنات محترمة.
زهرة : ايه؟
زينب: اومال انتى فاكرة ايه، عارفة احنا اهو تلات بنات جنب بعض وجنبنا ولد حطيت الشنطة فاصل بينى وبينه وهو احترم ده واخد كمان مسافه صغيرة بعد فيها وزى ما انتى شايفة الدفعة كبيرة وناس واقفة وراء مش لاقيه مكان، فى الأيام الجاية ولما الاعداد تقل نقدر نقعد براحتنا على مقعد لوحدنا، لكن دلوقت نتكيف الله يباركلك، وخلى بالك زى ما فى الو.حش فى الكويس فلما تبصى بعينك بصى على كله حتى شوفى كده .
