زهرة في مهب الريح بقلم مروة حمدي
بينما عاليا بعد انتهاء هذا العام انتقلت الى جامعه أخرى بالمحافظة التى انتقل لها كريم بعمله بعد زواجهم، كذلك بحكم الارتباط ابتعدت كلا من زهرة وزينب عن بعضهما كذلك الخصال الجديدة التي امتلكتها زهرة ، تلك الاسوار التى حاوطت بها نفسها جعلت العلاقة بينهم هشة سطحية.
بسبب الحمل قضت عامها الثانى بالمنزل، لا تخرج الا للمحاضرات المهمة فقط والامتحانات بينما على يذهب اربع ايام للمركز التعليمى ويأخذ بالمقهى فترتى عمل، مما جعلها غا.ضبة ناقمة للغاية فهو يأتى متعب وينام كالقت.يل، لتعود مرة أخرى لتلك المسلسلات والمواقع من جديد، ليفيض بها الشوق له صنعت العشاء وزينت الطاولة بعناية هيئت نفسها على أكمل وجه، ليفاجا بها هكذا لينجذب لها كالفراشة التى تنجذب للنار فتحر.قها.
بعد وقت استلقى جوارها بتعب فلقد كان اليوم شاقا على حق بينما هى نظرت له وغض.بها تفاقم حسنا ليس هذا هو على زوجها، لم تعتد عليه هكذا لتمرر الموضوع هذا اليوم فلربما هو متعب حقا.
ولكن تكرر الأمر مرة واخرى وإخرى لتنفجر به بإحد المرات غير سامحه له بالهروب إلى النوم ككل مرة.
زهرة: دى ما بقتش عيشة دى، انا محبو.سة هنا بين أربع حيطان، لا بخرج ولا بتفسح ولا كلمه حلو حتى واخر ليل راجع مهدود مش عايز غير تنام قت.يل للصبح وبس.
على بعدم تصديق: انتى بتقولى ايه، انتى مش حاسة بيا انا راجل واقف على رجليا علشان بس اقدر اكفيكى من عيشة لتعليم لحمل انا ما بنامش ولا باكل زى البندامين زى الطو.ر ال فى الساقية من اول ما يصحى لحد ما ينام.
وزهرة: انت ضحكت عليا يا على قولتلى ان اخر السنه هتفتح سنتر مع زميلك بمجرد ما تخلص امتحانات واهو السنة خلصت ودخلنا فى غيرها ولا عملت حاجة من ال قولتها.
على بضحكة ساخرة متأ.لمة: والفرح والشقة و الدبلة والمصيف ال فى اسكندرية تفتكرى ده كله من فين.
صمتت لم تعرف كيف تجيب كيف تخرج ذلك الغض.ب بداخلها لا ترى سبب يمكن أن تفتعل من أجله مشكلة وتتركه وترحل فلقد سئمت تلك الحياة كما أنه أكد لها ستصبح زوجه عامل قهوة إلى الأبد.
نظر لها بحسرة وتركها ورحل بينما هى جلست تعيد حساباتها لو رحلت لأهلها كيف تخبرهم بمشكلتها الحقيقية معه، وإذا تركته ماذا ستفعل بتلك الطفلة بإحشاءها، كما أن والدتها ستضيق عليها الخنا.ق فهى لا تترك مناسبة الا وتقرعها على فعلتها القديمة فبالتاكيد لو عادت ستعامل كسجينه ، على فرصتها الوحيدة لإكمال دراستها والعمل ووقتها يمكن أن تستقل بحياتها كما تريد.
انتظرته حتى عاد لوقت متأخر، اندهش من وجودها مستيقظة ليتجاهلها عابرا إلى الغرفة لتدخل خلفه وبدلالها واللعب على وتر حبه لها، تبخر غض.به منها.
مرت الأيام حتى وضعت زهرة تلك الطفلة التى كانت الفرحة الحقيقية لعلى ولاسرتها، اسماها على رقيه على اسم والدته ليصبح الوضع كالتالى، تذهب زهرة إلى جامعتها تاركة الطفلة مع والدتها، وعندما تعود تأخذها حتى يأتى على وتتركها له وتنام، اهتمت اكثر بدراستها فغض.بها من وضعها وسخطها عليه لا يهدئ بل يتفاقم مع الوقت كما أنها تخبئ عن الجميع مهنة زوجها التى تخجل منها وبشدة حتى زينب ابتعدت عنها نهائيا.
مرت الأعوام وتخرجت زهرة من جامعتها بمعدل جيدجدا واستطاعت عن طريق معارف لوالدها أن تجد عمل بأحد الشركات ولقد كان على له اعتراض وحيد بأن ابنتها تحتاج إلى رعايتها ولكنها اقنعته بأن والدتها ستهتم بها والا يقف بطريق تحقيق حلمها ليرضخ لها.
ضوء قوى جعلها تغمض عيناها من شدته تستمع إلى تلك التهد.يدات التى لا تنضب، تنظر بطرف عينها له وهى تبتسم بسخريه وهى تتذكر ذلك اليوم الذى تتمنى الان وبشدة لو انه لم يأتى.
دلفت من باب ذلك المبنى بسرعة فلقد تأخرت على اول يوم عمل لها لتصطدم بأحدهم، لم تبالى بالنظر له ومعرفة هويته بقدر قلقها من التأخر باليوم الأول لتتركه وترحل دون اعتذار تاركه اياه ينظر باثرها بحاجب مرفوع.
أخذتها السكرتيرة إلى القسم الذى ستعمل به ، لتتعرف على زملائها بالعمل حتى وصلت لرئيس القسم، لا تعرف لما ولكنها تشعر أنها رأته سابقا.
بينما هو نظر لها بتقيم لم تتسنى له الفرصة لرؤيتها عن قرب بعدما اصطدمت به.
السكرتيرة: اعرفكم أستاذ عادل رئيس القسم ودى مدام زهرة الموظفة الجديدة معاكم.
مد يده لمصافحتها وعيناه مسلطة على خاصتها لتمد يدها هى الاخرى وقد اثرتها تلك الدمعة بعينيه ولا تعلم لما.