زهرة في مهب الريح بقلم مروة حمدي
تنظر فى اثرهم وهى تتمتم: ربنا يستر لحسن الرجل ال معاها ده شكله مش ناوى على خير ابدا، يالا بينا يا روقا نطلع يا قلب ماما.
رقية: هى زهرة مالها؟
هند: تعبانة شوية، ادعى ربنا يقف معاها حبيبتى.
رقية: يارب.
عقب صعوده للسيارة، أنتبه للطريق بصمت حتى خرج من ذلك المكان، وهى تجلس بر.عب وكل خليه بجسدها تنتفض، تعلم إنه لن يأخر عذا.بها، وصمته هذا يخفى خلفه جح/يم ينتظرها، حرر خو.فها لسانها لتنطق باسمه بصوت متقطع راجى لمحاولة لاستجداءه ….
“عاا د ل”
وليتها ما فعلت، أجابها وهو يمسك برأسها من الخلف يضر.ب بعنف بمقدمة السيارة، يرفعها بعدها وهو لا يزال يقبض على خصلات شعرها بين يديه، غير مبالى بخيط الدما.ء النازف من رأسها يغطى على عينيها هامسا لها بفحيح…
“صوتك ده ما أسمعهوش”
أفلتها بعن.ف من بين يديه ليرتطم رأسها بزجاج الباب ، تستند عليه والرؤية أصبحت مشوشة لها، تستمع له وقد تحول فحيحه الى صر.خات هزت أذنيها، يعدد لها أخطاءها وعقاب كل واحده منهن جعلها ترتجف بمكانها.
أكمل بهيستريا وقد فقد عقله على الأخير…
جاتلك الجرأه تخرجى وتجرى فى الشارع وال رايح وال جاى يتفرج عليكى بشكلك ده وفى الاخر ريحاله يا زب*ا*ل*ة
على ذكره انقبض القلب وهى تتذكره كيف كان يقف وبجواره تلك التى تحمل إبنتها وقد أتخذت مكانها بقلوبهم بعد إن تركته هى بإرادتها، بدأت هيئتهم لها كحلم جميل زوج وزوجة وابنه صغيرة، اختلطت دموعها بدما.ئها الجارية على وجنتيها، تنظر له بعينها النصف مغمضة وهو يتمتم، يتوعد يصيح وتعلم إنه سيكون رحيما اذا فعل ما توعد لها به فقط….
كيف بدلت ذلك الحلم بالكا.بوس القابع إلى جوارها الآن، كم سؤال طرحه عقلها على قلبها لتغمض عينيها وهى تستند على الزجاج وقد صمت أذنها عن سماع صوته، تشرد بأيام أتت ذكراها كأجابه لها عن سؤالها.
زهرة فى مهب الريح
البارت الثانى
هتافات وتهاني بالنجاح تتلقاها بسعادة من والدها ووالدتها وبعض الجيران وقد أتوا على صوت زغاريط والدتها، ينادي عليها أخاها الصغير لتجيب على الهاتف.
زهرة بسعادة: الو، ايوه يا زوزو
زينب: مبروك النجاح قولت اسبقك انا واهنيك يا قلبى، جبتى كام؟
زهرة: ٨٥ تجارة بإذن الله.
زينب: فى ديلك حبييتى ٨٣ .
زهرة: بجد! ايه الشطارة دى كلها.
زينب: اصل كنت بعزم على الورقة قبل ما اسلمها هعععع
زهرة:هههههه يخرب عقلك.
زينب: هنخرج نحتفل سوا ونفك بعد خنقة ثانوى.
زهرة: مش عارفة، انتى عارفة ماما و
زينب: لا سيبى انشراح عليا يالا سلام جيالك.
زهرة: سلام.
بعد وقت داخل احد مطاعم البيتزا المعروفة.
زهرة وفمها ممتلئ : بس طلعتى جبارة يا زوزو، اقنعتيها ازاى؟
زينب: انشراح دى حبييتى و …
قاطعت حديثها تشير إلى طاولة قريبه منهن: شايفة يا زيزى.
لفت برأسها للخلف لترى شاب يطعم فتاة بيديه وهى تبتسم له بهيام.
زهرة: هاااااا ايه ده.
زينب بحالمية: ده الحب يا زبيدة، أوعدنا يارب بس فى الحلال، عارفة يابت شكلهم زى اللقطة ال جات فى حلقة المسلسل التركى امبارح.
زهرة : انتى عارفة الحاجات دى مش بتشتغل عندنا.
زينب: لا تركى ولا هندى، انتوا عايشين ازاى يا بنتى، ده جرعة المح.ن ال فى المشاهد هى ال بتصبر الوحده.
زهرة: طب يالا يااختي علشان كده هنتأخر.
زينب: على قولك، ايه ده بصى كده شايفة مين داخل من الباب.
زهرة: مش دى عالية.
زينب: هى بس البت دى ما بتحرمش، مين ده كمان ال سحباه فى ديلها، واقعة واقفة بت الايه شبه الواد بوراك.
زهرة وقد ثا.ر تعليق صديقتها فضولها، جذبتها ملامحه فبالفعل كان الفتى وسيما: مين بوراك؟
زينب وهى تخرج متبأطا لذراعها غير مبالين لتلك التى تنظر فى اثرهم بغ.ل: البطل بتاع مسلسل امبارح، تعالى لما احكيلك بيعمل ايه للبت نوران، حاجة تعل يا بنتى اهو نتسلى لحد ما نوصل البيت.