زهرة في مهب الريح بقلم مروة حمدي
بعد وقت تجلس جوار صديقتها على فراشها، تمسك بالهاتف تعلمها كيف تتعامل معه.
زينب: وكده يا ستى يبقى النت عندك اتظبط كمان.
زهرة: عايزة اشوف صورة بوراك.
زيتب: هههههه يخرب عقلك ده المسلسل علق معاكى ، على العموم بصى كده.
اخذت منها الهاتف بلهفة بعدما ظهرت صور عديدة له على شاشة البحث بلقطات مختلفة له تاره يبك/ى وتارة يضحك تارة يضم فتاة إلى أحضانه ويبتسم لها، تنهدت بحالمية: ويدها تمسك بالشاشة تسأل صديقتها.
“مش هتحكيلى حلقة انهاردة كانت عن ايه”
اخدت صديقتها الهاتف منها على حين غرة، تبحث بين الصور حتى استقرت على إحداها، لتقم بتكبيرها معلقة.
اهى الصورة دى بقا من حلقة انهاردة.
لتتسطح الفتاتان على الفراش واحدة تحكى والأخرى تستمع كعادتهم اليومية فى الاونه الأخيرة منذ ذلك اليوم بالمطعم مع إختلاف وجود صورة أمام تلك الزهرة تغذى مخيلتها، تنظر لها بأعين لامعه شاردة بعالم أخر ترى نفسها تقف بين يدي بطلها تعيش كل تلك اللحظات التى ترويها عليها صديقتها.
مرت الأيام ليأتى اليوم المنتظر، بداية العام الجامعى، لم تبت ليلتها تلك وهى ترسم بعقلها صورة لذلك العالم الجديد، كيف سيكون؟ هل صحيح أن الفتيات والفتية يتحدثون مع بعضهم البعض دون قيود، هل ستقدر على التكيف والتعامل مع زملائها، بل الأهم هل ستستطيع تكوين بعض الصداقات؟ هى بالأساس بالمرحلة الثانوية لم تكن لها سوى زينب صديقة طفولتها وعلاقات سطحية مع بعض الزميلات بالصف.
بالرغم من كل تلك الأفكار التى أرقتها، الأ أن حماستها لم تنطفئ، قامت من على فراشها بسعادة تحدث نفسها.
“يالا يا زهرة مش عايزين نتأخر من اول يوم”
بعد وقت، تقف أمام المرأة تعدل من وضع حجابها، يفتح باب الغرفة وتدخل والدتها.
_ها يا زهرة خلصتى.
_خلاص يا ماما خمس دقايق.
_أمال زينب فين؟
_هنتقابل فى موقف الميكروباص أقرب ليها.
_اممممم، طيب تعالى يا زهرة عايزاكى فى كلمتين.
تجلس جوارها على الفراش بابتسامة فى انتظار حديث والدتها التى تحولت ملامح وجهها المنبسطة إلى أخرى منقبضة، احتدت نظرة عيناها، جعلتها تنكمش بجلستها وقد تلاشت ابتسامتها تدريجيا ليحتل القلق والترقب ملامحها.
رفعت والدتها أصبعها بوجهها تحدثها بتهد.يد وتوعد.
_اسمعى انتى رايحة الكلية علشان تتعلمى، تتعلمى وبس يعنى صرمحة البنات والولاد ال بنسمع عنها دى لو فكرتى مجرد تفكير يا ويلك منى يا زهرة، تدخلى تطلعى مالكيش دعوة بحد عينك فى الأرض ما تترفعش، فاهمة؟
هزت رأسها سريعا بتأكيد، ربطت على كتفها بيدها، متابعة.
_البنت سمعة ، وما فيش عريس كويس هيروح لوحدة سمعتها فى الأرض، واديكى شفتى ال حصل للمخفية زميلتك بتاعه ثانوى وفى الاخر أهلها نقلوا من جنبنا بسبب الفضيحة.
هزت رأسها بتأكيد مرة أخرى دون حديث.
يالا كملى بسرعة علشان ما تتأخريش.