ما بين الحب والحرمان بقلم ولاء رفعت الجزء الثاني

و فعلت هي المثل، فتوقفت السيارة التي بها، ترجل كليهما و تقابلا و أعينهم تنضح بالسعادة و الفرح

حاول أن يهدأ روعه ليهدأ أيضاً قلبه الذي ينبض بقوة، و قال:
– و أنا أوعدك طول ما أنا فيا نفس هشيلك جوه عينيا، بحبك.

حدقت إليه بسعادة و خجل معاً ثم أجابت:
– و أنا كمان…

سألها بلهفة:
– و أنتِ إيه؟

نظرت إلي أسفل و خديها يضربهما حمرة الخجل:
– أنا كمان بحبك.
※ـــــــــــــــــــــــــــ※
و لدي ليلة بعد أن قام معتصم بإنقاذها، أمرها بالعودة إلي منزلهما و هذا بعد إصرارها علي المكوث في منزل عائلتها خاصة بعد علمها ما حدث إلي شقيقها و بالرغم ما كان يفعله به أشفقت عليه و دعت له بالهداية.

لكن بعد أن عادت و ظنت إنه قد غفر لها و يعود إليها، تفاجئت إنه جعلها تعود من أجل أن يعتني بها حتي تضع مولودها و سوف يقرر حينها ماذا يفعل معها، كان ينفصل عنها في غرفة أخري و لا يتحدث لها سوي في الضرورة.

كان هو بداخل غرفة و هي في غرفة أخري، تبكي علي جفاءه و قسوته برغم وجوده معها في نفس المنزل، البعد في القرب من أسوأ أنواع الفراق.

و في المساء، كانت تجلس داخل الغرفة و تعلم بوجوده في الغرفة الأخري، كم آلامها ذلك و شعرت بالقهر، و في خضم تلك الأفكار، انقطع التيار الكهربي فجأة، أنتابها خوف شديد من الظلام، أخذت تردد بعض الأذكار ليطمئن قلبها، نهضت و مدت يديها تلمس كل ما يقابلها حتي أستطاعت الوصول إلي الغرفة المجاورة حيث يغط في النوم أو هكذا تعتقد، فكان مستيقظ لكن لأنه يغلق الباب و الإضاءة مغلقة أيضاً لذا لا يعلم بإنقطاع التيار.

قامت بإدارة المقبض و ولجت تناديه بنبرة لمس بها رجاء:
– معتصم، يا معتصم.

حاولت الوصول إلي السرير الذي يتمدد عليه، أجاب بجدية و إقتضاب:
– نعم؟

وضعت يدها علي السرير لتجلس فقالت:
– النور قطع و أنا بخاف من الضلمة.

بمجرد أن سمع كلماتها ابتسم ثم تصنع عدم الإكتراث قائلاً:
– و أنا أعملك إيه؟

– ممكن أقعد معاك لحد ما النور يجي.
أطلق زفرة و نهض يلتقط هاتفه من فوق الكمود و قام بتشغيل ضوء الفلاش، رآها تجلس علي طرف الفراش و تحدق إليه بخليط من النظرات الرجاء و الخوف و أخيراً الندم و طلب السماح.

تفوهت بتوتر تخشي من ردة فعله:
– مش كفاية بُعد، بقي لنا أكتر من شهرين يا دوب الجواب علي قد السؤال، و أنت في أوضة و أنا في أوضة زي الأغراب، أتكلم، عاتبني، طلع كل اللي في قلبك بدل ما أنت سايبني هاموت من كتر التفكير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *