ما بين الحب والحرمان بقلم ولاء رفعت الجزء الثاني
سألتها ليلة بعدما ابتلعت غصتها:
– و معتصم عمل إيه أول ما شافك؟
حدقت إليها بإبتسامة سخرية ثم أخبرتها:
– اتصدم، كانت أول اجازة ليه لما رجع من برة و كنت فاكرة نفسي نسيته و اعتبره ماضي و انتهي، لاقتني بتشد له أكتر، عايزاه ليا بأي طريقة، عرضت عليه كتير إننا نهرب و نتجوز و يسامحني عن اللي فات، رفض و أستحقرني ما صدقتش إنه معتصم اللي عرفته زمان خصوصاً بعد ما شوفت في عينيه كمية كره ليا، ما أستحملش و سافر بعد أسبوع علي طول، فضل ما ينزلش كام سنة لحد ما نزل السنة دي، و ياريته ما نزل، قرر إنه يتجوز و جيتي أنتِ خدتيه مني بعد ما كنت خلاص هرجعه ليا بطريقتي.
※ـــــــــــــــــــــــــــ※
– أنت أتجننت!
صاحت بها والدته بعدما صرح عن ما ينوي عليه، فأجاب الأخر:
– لو سمحت يا أمي، دي حياتي و ياريت محدش يدخل فيها.
أخذت تربت بحدة علي كتفه و تقول:
– دي ما بقتش حياتك لوحدك يا قلب أمك، مراتك لسه الدكتورة كانت كاشفه عليها و طلعت حامل.
هبط الخبر فوق رأسه كالصاعقة
– حامل!
رددها بصوت خافت، فأخبرته والدته:
– أيوه حامل، و كان مغمي عليها من قهرتها منك، ده بدل ما تروح تطمن عليها و تقولها حمدالله علي السلامة، جاي تقولي هتطلقها!،
ما تقولي له حاجة يا عايدة.
عقد ما بين حاجبيه يتذكر أمر عايدة الذي رآها بالأسفل في الشارع
– عايدة شوفتها كانت في الشارع و بتمد، هي رايحة فين؟
رفعت كتفيها إلي أعلي و أخبرته:
– معرفش.
ضرب قلبه شعور مخيف و كأن صوت يأمره بالذهاب إلي زوجته.
– ليلة، أنا لازم أروح لها.
رفعت والدته يدها إلي السماء:
– ربنا يهديك يا بني و يبعد عنكم الشيطان أنت و مراتك.
ذهب إليها راكضاً، و هذا بعد ما شعر بأن هناك خطر يحيط بزوجته، فإنه يعلم عايدة جيداً، و هذا بعدما علم من المحامي إنها هي التي قامت بتدبير المكائد لليلة حتي لو جعلتها متهمة في قضية قتل.
وصل إلي البناء بلهاث، توقف أمام باب الشقة و يستمع إلي الحوار الدائر بين عايدة و ليلة التي تصيح بصعوبة:
– أنتِ إستحالة تكوني بني آدمة طبيعية، ربنا أدالك فرصة تتوبي و تتعدلي، لكن طلعتي ما تستهليش.
أخرج هاتفه و ضغط علي علامة التسجيل،
بينما بالداخل ردت عايدة بزهو و فخر كأنها ستخبرها أمراً عظيماً:
– أومال لو تعرفي إن أنا كنت علي تواصل مع عمار و أنا اللي أديته له رقمك الجديد و كنت متفقة معاه إنه يفضل يزن عليكِ عشان تطفشي و أنا من ناحية تانية أخلي معتصم بنفسه يكرهك بعد ما يشوفك واحدة خاينة، و عشان هو كان عيل و…. أعتدي عليا بالغصب، أهو خد جزاءه و أتقتل، و زي ما أستغليته و هو عايش، أستغليته و هو ميت و أخدت السكينة اللي أتدبح بيها حطتها لك في المطبخ و بلغت عنك في نفس الوقت، لكن أنتِ زي القطط بسبع أرواح كل ما أدبر لك مصيبة تطلعي منها.