ما بين الحب والحرمان بقلم ولاء رفعت الجزء الثاني
– ألحقني يا معتصم، أنا بولد اه.
صرخة ألم و تقف تستند علي الحائط داخل المرحاض.
نهض و ركض إليها:
– حبيبتي معلش و الله نمت غصب عني، ثانية هاتصل بهدي و لا أقولك أتصل علي الدكتورة.
كانت تقف منفرجة الساقين و بملامح متألمة تخبره:
– مش قادرة أتحرك من مكاني.
اقترب منها و أمسك بيدها يسندها
– يا قلبي تعالي نامي علي السرير، هنادي لك علي أمي عقبال ما أروح أجيب لك الدكتورة عشان الوقت ده بالتأكيد مش في العيادة أو المستشفي.
صرخت بألم:
– لاء، خليك جمبي ما تسبينيش.
حاوط كتفيها بذراعه و قام بتقبيل رأسها:
– معلش يا حبيبتي، أستحملي.
تحدث مع أحد أصدقائه ليحضر إليه سيارة أجرة أتت في دقائق لا تذكر، حمل ليلة علي ذراعيه و نزل الدرج ثم وضعها داخل السيارة و جلس بجوارها، يمسك بيدها و يمسح علي رأسها يزيل قطرات العرق من فوق جبهتها.
و في داخل المشفي، بمجرد أن دلفت غرفة العمليات تمت الولادة علي الفور.
و في غرفة تملؤها الزينة و البالونات، تحمل هدي الرضيعة و تنظر لها بسعادة:
– بسم الله ماشاء الله، بنوتة زي القمر، ربنا يبارك لكم فيها و تفرحوا بيها، و حمدالله على سلامتك.
عقبت ليلة التي تمسك بيد معتصم:
– الله يسلمك يا هدي، و ربنا يقومك بالسلامة.
أعطت هدي الرضيعة إلي والدة معتصم التي حملتها بحرص:
– بسم الله ماشاء الله.
و نظرت إلي ليلة:
– حمدالله علي السلامة يا بنتي.
ابتسمت الأخري و قالت:
– الله يسلمك يا ماما.
كان شريف يقف في زاوية و يمسك بيد بسنت و شقيقها محمد الذي سأل:
– عمو شريف هي ماما هاتجيب لنا نونة زي نونة عمتو ليلة؟
أجاب الأخر:
– اه يا حبيبي، هاتجيب أخوك الصغير و تلعبوا مع بعض.
فقالت الصغيرة:
– اشمعنا محمد ماما هتجيب له أخ و أنا كمان عايزة أخت.
ضحك الجميع علي كلمات الصغيرة، فسألت هدي:
– ألا قولوا لي سميتوها إيه؟
أجاب معتصم و الفرح يرسم بسمة تملئ ثغره:
– ليلة.
تمت بحمدالله.
مع تحياتي/ ولاء رفعت علي
