ما بين الحب والحرمان بقلم ولاء رفعت الجزء الثاني
أنهي حديثه بإلتقام شفتيها في قبلة بث إليها من خلالها كل مشاعره و هيامه، عانقها بشوق الغائب الذي عاد إلي أرض وطنه بعد عذاب الغربة، تحولت القبلات إلي همسات و نظرات و لمسات أنتهت بإتحاد جسديهما في تناغم و عشق فاضت الأفئدة به فأصبح التيم و الهيام عنوان قصة عشقهما.
※ــــــــــــــــــــــــــــ※
بعد مرور شهر و نصف تم عقد قران هدي و شريف في حفل عائلي، بعد أن أنتهي أخذها إلي الساحل الشمالي ليقضي معها أجمل ليالي العشق و الغرام، فها هو قد فاز بحب عمره بعد صبر سنوات.
و في يوم عاد من الخارج يبحث عنها وجدها تقف في المطبخ تعد الطعام و لم تنتبه إليه، مد يديه إلي خصرها ليعانقها من الظهر فشهقت بفزع.
– مش تكح و لا تعمل صوت بدل ما تخضني؟
جعلها تلتفت إليه و قال:
– سلامتك يا روحي، أصل بصراحة أول ما شوفتك نسيت نفسي و لاقيتني بحضنك، أصلك وحشاني أوي.
ابتسمت وقالت بمشاكسة:
– لحقت أوحشك و أنت لسه سايبني من الصبح!
– أنتِ أصلاً بتوحشيني و إحنا مع بعض، فما بالك لما ببقي بعيد عنك و لو دقيقة.
قالها و أختطف قبلة ناعمة من شفتيها
و بعدما حرر موطن كلماتها من خاصته، قالت:
– روح غير هدومك، عقبال ما أحط الأكل.
أخرج من جيبه علبة مخملية و قام بفتحها ليظهر منها خاتم تتوسطه ماسة:
– كان نفسي أشتريهولك قبل كتب كتابنا بس مكنتش ظروفي متظبطة، و الحمدلله من يوم ما بقيتي مراتي و ربنا رزقني من وسع.
– حبيبي ربنا يخليك ليا، بس أنت مش مخليني محتاجة حاجة أبداً، و الخاتم ده شكله غالي أوي.
أمسك يدها و قام بتقبيل راحة كفها:
– أنا لو بأيدي، أجيب لك نجمة من السما، و الغالي أتعمل علشانك.
حدق إليها بابتسامة ماكرة و اخبرها بنظرة شوق عاشق متيم و أردف:
– أنا مش عايز أتغدي.
سألته بدلال و تتغنج بين يديه:
– أومال عايز تاكل إيه؟
– عايز أكلك أنتِ.
قالها و ألتقط شفتيها و عانقها بقوة، يريد أن يخبئها بين أضلعه، كل يوم يزداد عشقه نحوها، فكل منهما كان للأخر الفوز بعد صبر و عناء.
※ـــــــــــــــــــــــ※
بعد مرور خمسة أشهر…
أستيقظ معتصم بفزع علي صوت صرخات ليلة التي لم يعرف النوم درباً إلي عينيها منذ الأمس، بدأت آلام المخاض تتزايد حتي وصلت ذروتها في الصباح الباكر، و لم تتحمل كبت الألم أكثر من ذلك.