ما بين الحب والحرمان بقلم ولاء رفعت الجزء الثاني

نهضت بفزع و ذهبت إلي خالتها في غرفتها وجدتها تقرأ آيات الله بعد أن أدت فرضها، وقفت أمامها ريثما قالت:
– صدق الله العظيم.

رفعت الخالة عينيها إليها و سألتها:
– فيه حاجة يا هدي؟

أجابت الأخري بتوتر و سألتها:
– هو شريف بيكلمك، أصله بقي له يومين ما أتصلش و جيت أتصل بيه ما بيردش.

خلعت الخالة عويناتها الخاصة بالقراءة و أخبرتها بهدوء:
– هو ما بيتصلش عشان مشغول و كان بيحضر للسفر، و كان مكلمني الصبح قالي إن ميعاد طيارته الساعة ستة المغرب.

نظرت هدي في هاتفها لتجدها الخامسة و خمسة عشر دقيقة، شهقت و قالت:
– ده فاضل ساعة إلا ربع علي الطيارة، ليه يا خالتي ما قولت ليش من بدري؟

تنهدت الخالة و أجابت:
– و هيفرق معاكِ في إيه، ما أنتِ ما بتسأليش عليه، و كلامك كله معاه كان علي قد السؤال، و ابني ما بيحبش يغصب حد علي حاجة.

سألتها مرة ثالثة بلهفة، فالوقت ليس في صالحها و عليها أن تلحق به قبل خسارته:
– هو فين كده دلوقتي؟

– زمانه بيجهز و نازل دلوقت لأن المطار قريب منه.

فقالت لها الأخري و يبدو عليها العجلة من أمرها:
– خلي بالك من محمد و بسنت، أنا نازلة.

قالتها و ذهبت تبدل ثيابها و غادرت المنزل في دقائق، أشارت إلي سيارة أجرة و أخبرت السائق بالمكان الذي يمكث فيه شريف، و عندما اقتربت السيارة من البناء، وجدت شريف قد ولج إلي داخل السيارة التي سوف توصله إلي المطار، أنطلقت به، فصاحت في السائق:
– معلش ممكن تطلع ورا العربية دي بسرعة.

نفذ الأخر طلبها، أسرع خلف السيارة، و في طريق السيارات، أقتربت السيارة التي هي بها من السيارة الأخري حيث يجلس شريف.

قامت بفتح زجاج النافذة و قامت بالنداء عليه:
– شريف، يا شريف.

و كان الأخر ينظر إلي شاشة هاتفه و لم يسمع شيء و هذا لأن الزجاج بجواره مغلقاً، رأي سائقه عبر المرأة هدي التي تناديه بكل قوتها:
– لو سمحت يا فندم، فيه واحدة ست في العربية اللي جمبنا عماله تنادي علي حضرتك.

ألتفت ينظر من خلف النافذة المغلقة، فتح الزجاج و حدق إليها يسألها:
– إيه اللي جابك ورايا؟

صاحت بجملة واحدة:
– أنا موافقة.

لم يصدق ما سمعه، فأشار لها نحو أذنه لتكرر ما تفوهت به، فصاحت مرة أخري:
– أنا موافقة نتجوز.

أسرع قائلاً إلي السائق:
– وقف لو سمحت علي جمب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *