عشق الرجال بقلم سارة مجدي ج4
– كنت بصبرك على موت إبنك وبقولك خليك قوى ودلوقتى حمزه قطم ظهرى قلبى واجعنى اوووى يا نعمان
لم يجيبه نعمان بشىء ليقول هو بعد عدة دقائق
– بشرحلك أيه وأنت وجعك ضعف وجعى ربنا يصبر قلبى وقلبك
كان عبد العزيز صامت تماما لا يتحدث لا يتحرك وكأنه فى مكان آخر و كان تمام يشعر بالخوف عليه ولا يعلم ماذا عليه أن يفعل أمه وأبيه وجده وحزنه الذى يحاول مدارته عن الجميع حتى يحتويهم جميعاً ولا يفقد أحد آخر
وصل أكرم إلى البلده و بعد أن سأل أحد الماره عن بيت النادى وقف أمام البيت الكبير ترجل من سيارته وأتصل برحيم الذى استقبله بلهفه وقص عليه كل ما حدث ليشعر أكرم بثقل كبير فوق عاتقه الأن هو كان يخشى أن يكون حمزه ذات يوم مثله ولكن الأن لديه ق\ضيه أكبر وصدمات أكبر ومسؤليات أكبر رفع عينيه لرحيم وقال
– أنا مش فاهم أنت طالب مساعدتى فى مشكله مراتك ليه أنت كنت بتعالجها من البدايه أيه إللى أتغير دلوقتى
أخذ رحيم نفس عميق ثم قال
– مسك واخده منى موقف دلوقتى ده غير أنى حاسس أنها مبقتش تحس معايا بالأمان أنا مش هسيبها بس محتاج حد تانى معايا يلاحظ إللى بين السطور لأنى وأنا معاها قلبى هو الى بيحركنى مش عقل الدكتور
هز أكرم رأسه بنعم متفهما ما يقوله رحيم وضع يديه فى جيب بنطاله ثم قال
– وحالة مدام علياء
أخذ رحيم نفس عميق وأخرجه بهدوء وقال
– كانت فى حالة انهيار كامله وكانت بتقول كلام كتير عن أن حمزه مات علشان مش عايز يسامحها وأنه ساب الدنيا كلها بسببها وحاجات زى كده
ليشعر أكرم بحجم المأساة التى تمر بها علياء هى لم تفقد زوجها فقط أو حبيب طفولتها وشبابها هى فقدت رمز المغفرة وقبول التوبه وذلك ينبئ بشىء خطير
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
مر اليوم على الجميع بصعوبه وحل المساء لتعلوا مكبرات الصوت بآيات الذكر الحكيم وتجمعت كل البلده فى بيت النادى لأداء واجب العزاء كان الجميع حزين حقاً فحمزه لم يكن متكبراً أو متعالياً كان الجميع يحبه
مرت ساعات العزاء وصعد كل إلى غرفته أطمئن تمام على والديه وذهب عامر مع جده حتى يطمئن عليه ثم يذهب إلى المستشفى لأمه وأخته
دلف تمام إلى جناحه ليجدها تجلس على الأريكة الكبيرة فى منتصف الصاله ليتوجه إليها مباشرةً وجلس بجانبها ظلت هى صامته لبعض الوقت حتى اعتدل هو ليضع رأسه على فخذها وخبىء وجه فى تجويف معدتها وضمها بذراعه بقوه ورغم ضخامته إلا أنه لم يتحرك رغم طلبها منه أن يدلفا إلى الغرفه وينام بحريته على السرير وحين ظل كما هو رفعت يدها و وضعتها على شعره تداعبه باصابعها بحركه رتيبه لعدة دقائق ثم قالت