ما بين الحب والحرمان بقلم ولاء رفعت الجزء الأول
تركت ليلة هاتفها علي المنضدة و نهضت تقف في وجهها مباشرة:
– في أي يا عايدة، أنا عملت لك أي عشان تكلميني كده! ، و حاجة أي اللي أعملها معاكم!
– صحصحي يا حبيبتي و شوفي أنتي ساكنه في بيت عيله يعني المفروض تنزلي تخدمي حماتك و تشوفي طلباتها من غير ما تقولك.
صاحت الأخري:
– و مين قال الهبل اللي ذكرتيه ده كله، أنا لو نزلت و ساعدت حماتي ده بيبقي زوق مني مش فرض عليا، و بعدين لو أنتِ بتعملي كل حاجة ده شئ طبيعي عشان أنتي عايشه معاها في نفس الشقة، و علي كل حال أنا هانزل و أطمن علي خالتي نفيسة بنفسي و اشوفها لو محتاجه حاجه و مش عشان كلامك، عشان انا بنت اصول و متربية.
تركتها بمفردها و ذهبت لتبدل ثيابها و ذهبت إلي الأسفل، فوجدت والدة زوجها تعاملها بحدة و تلقي بعض الكلمات التي تحمل أكثر من معني لعل الأخري تدركها مما جعل ليلة تندم علي نزولها و مساعدة هؤلاء.
أنتهت من إعداد الطعام و من قبله قامت بجلي الصحون و ترتيب الشقة و كل شئ.
و لدي وقت الإفطار همت بالذهاب فأوقفتها نفيسة قائلة:
– رايحة فين، جوزك كلمني و طالع دلوقتي عشان نفطر كلنا.
كانت تشعر بالإرهاق و التعب :
– معلش يا خالتي هاطلع أنا هاريح شويه و هابقي أفطر بعدين.
صاحت الأخري بحدة:
– جري أي يابت، هو أنا عشان بعاملك بما يرضي الله هاتشوفي نفسك علينا و لا أي!، و لعلمك الفطار و السحور من النهارده كل يوم هنا عندي و بعد كل ده أطلعي علي شقتك.
كادت ليلة تطلق لسانها لكنها أكتفت بالصمت فهي قد تعلمت من الموقف الفائت لكن دون أن تنصاع لأوامر تلك السيدة المتسلطة، فغادرت بلا تردد و صعدت إلي منزلها، لا تعلم أن ما فعلته جعل والدة زوجها تستشيط غيظاً بل و أثار غضبها، توعدت لها بالإنتقام.
عاد معتصم من الخارج إلي منزل والدته كما أخبرته هي بأن يأتي ليتناول الفطور لديها وجد المنضدة مليئة بالطعام الشهي لكن لم يجلس حول المائدة أحد و وصل إليه صوت بكاء والدته:
– و الله يا عايدة و ما ليكِ عليا حلفان لسه كنت بقولها أقعدي عشان تفطري و جوزك زمانه طالع من تحت راحت هبت فيا و فضلت تزعق و أخرتها قامت زقتني في كتفي جامد لما حسيت أن كتفي أتخلع.
لاحظت عايدة وجود معتصم دون أن ترفع عيناها لكنها تصنعت الحزن و ربتت علي كتف حماتها برغم علمها بالحقيقة :
– معلشي يا خالتي ربنا يهديها ممكن تكون متضايقه من حاجه.
