ما بين الحب والحرمان بقلم ولاء رفعت الجزء الأول

رمقتها ليلة بإمتعاض و عقبت علي حديثها بسخط :
– و مالك فخورة بنفسك ليه كده،  دي إهانة ليكِ و لكرامتك،  عشان كده كنت بستغرب كل ما تتخانقو و يديكي علقة موت تروحي تغضبي يوم و ترجعي علي طول.

ردت الأخري بسلبية تامة:
– أعمل أي يا ليلة بحبه أوي رغم عيوبه و بخله اللي محدش يستحمله أبداً.

هزت رأسها بسأم و قالت:
– ربنا يهديه ليكِ.

ـــــــــــــــــــــــــ
و بالأسفل تجلس عايدة علي الأريكة و تنظر نحو الفراغ،  دلف زوجها من الباب و تعجب لعدم رؤيتها له أو حتي لاحظت وجوده،  تحمحم و سألها:
– اللي شاغل بالك؟

لم ترد حتي قذفها بعلبة السجائر في وجهها،  حينها أنتبهت بفزع و صاحت به:
– في أي يا جلال مالك أتجننت و لا ايه !

ضحك و قال:
– داخل من بدري و غيرت هدومي و لاقيكي من وقتها سرحانه،  أي اللي واكل عقلك كده و لا بتخططي لأي؟

نهضت و أقتربت منه و بنظرة غامضة رمقته و قالت:
– و انا كنت بلم الغسيل من فوق السطوح ونزلت سمعت صوت واحده عند ليلة و معتصم اتاريها مرات أخوها،  و بيني و بينك أنا ما بطيقش الوليه دي بس اللي سمعته شدني و مش عارفه أخوك ساكت علي مراته دي إزاي.

نظر بإستفهام:
– ساكت عليها في أي مش فاهم؟

أجابت بفرح و شماته:
– أخوك الأهبل البت مش راضيه تخليه يجي جمبها،  يعني هي لسه بنت بنوت لحد دلوقت بقالهم اسبوع.

فقال الأخر بحسن نية:
– يا شيخة أتقي الله ممكن سمعتي غلط و لا هم بيحكو عن حد و افتكرتي الكلام يخصها هي و اخويا.

عقدت ساعديها أمام صدرها و قالت:
– طيب يا جلال أي رأيك بقي ليك ورقه بـ 200 جنيه من عندي لو طلع كلامي صح و أسأل أخوك كده بس من غير طريقة مباشرة و لو طلع كلامي صح لأخليك تجيب لي كل اللي نفسي فيه.

ضحك بتحدي و قال:
– موافق!

ـــــــــــــــــــــ

جاء يوم أخر و ليس بجديد سوي أن يغادر معتصم المنزل و يذهب للجلوس علي المقهي برفقة أصدقائه ،  و ليلة تمكث في المنزل تتابع التنسيق و قامت بملئ إستمارة الرغبات الألكترونية و تدعو ربها بأن تأتي لها الكلية التي ترغب بها.

علي حين غرة وجدت باب الشقة يُفتح  و ظهرت أمامها عايدة و ترمقها بإزدراء:
–  بقالك أكتر من أسبوعين عملالنا برنسيسة و قولنا نعديها عشان أنك عروسه،  لكن هتسوقي فيها و ماتجيش تعملي معانا حاجة ده بقي اللي مش هانعديه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *