ما بين الحب والحرمان بقلم ولاء رفعت الجزء الأول
أخذت تبكي و قالت:
– و رحمة ابو جلال يا بنتي ما عملت لها حاجة، ده حتي كنت ناوية بعد ما نفطر أطلع لها الهدية اللي جبتها لها معرفش أنها هاتعمل معايا كده.
و أطلقت لعبراتها الزائفة العنان مما جعلت الأخر ثار كالوحش المفترس، لم يتمهل و صعد إلي ليلة ليأخذ حق والدته!
ـــــــــــــــــــــــ
صعد إليها و قد وصل غضبه إلي ذروته، و كانت هي تستحم و أنتهت لتوها و بعدما جففت جسدها بالمنشفة تذكرت أمر ثيابها التي تركتها في الغرفة ، قامت بلف المنشفة علي جسدها و خرجت.
ولجت إلي داخل الغرفة و ضغطت علي زر الضوء، شهقت بفزع عندما رأت هذا الجالس بزاوية و بين أنامله سيجارة مشتعلة نفث دخانها من فمه و أنفه حتي وصلت الرائحة إلي أنفها أنتابها السعال و قد ظن إنه أمراً عادياً فوجد السعال يزداد و وجهها أصبح محتقن بالدماء، نهض ليطمئن عليها رغماً من غضبه الذي ينوي أن يلقيه فوق رأسها.
– مالك في أي؟
أشارت إليه نحو السيجارة التي بيده و أخبرته بصعوبة:
– عندي حساسية علي الصدر و ريحة السجاير بتزودها.
سرعان أطفئ السيجارة في المنفضة فوق الكمود و أمسك بزجاجة مياه و سكب منها في الكوب:
– خدي أشربي ميه و الكحه هتهدي، المغرب لسه مأذن من شوية.
أخذت من يده و لم تنتبه إلي نظراته الجريئة علي جسدها الشبه عاري أمامه لا يستره سوي منشفة تغطي من أعلي مفاتنها حتي منتصف فخذيها و خصلاتها المبتلة التي أعطتها هيئة مثيرة للغاية، أبتلع ريقه و يراقب تصرفاتها العفوية، بعدما أنتهت من شرب الماء مسحت شفتيها بلسانها دون قصد منها.
– بقيتي أحسن؟
سألها فنظرت إليه و أجابت:
– اه الحمدلله.
– حلو أوي، أنا بقي عايز أعرف أي اللي حصل تحت عند أمي و أي اللي عملتيه معاها ده!
و قبل أن تسأله عن ماذا يتحدث أنتبهت إنها تقف أمامه بمظهرها هذا، أبتعدت و قالت:
– عن أذنك هلبس هدومي الأول.
أوقفها و جذبها من يدها و أخبرها بحزم:
– لما أكلمك تقفي و تردي مش تمشي و تسبيني!
ردت بخجل و دون أن تنظر إليه:
– أنا بس كنت عايزة ألبس حاجة الأول و بعدها هانتكلم.
زجرها بحنق و قال:
– أنتي واقفة قدام جوزك مش واحد غريب.
و من فرط ما تشعر به من الخجل و الحرج كانت علي وشك البكاء و ربما أنسدلت عبرة علي خدها مما جعلته يزفر بضجر قائلاً:
– بتعيطي ليه دلوقتي!