ما بين الحب والحرمان بقلم ولاء رفعت الجزء الأول
أتسعت عيناه عندما أدرك ما تقصده من حديثها الطائل هذا:
– قصدك أبتز ليلة و اطلب منها فلوس!
أومأت له و قالت:
– براوه عليك، أنا نظرتي ما تخيبش، هي كده و لا كده خلاص معدتش بتحبك و لا عايزاك و راحت أتجوزت غيرك و هو كمان باعني و قطع الورقة العرفي اللي بينا ، و ما تستغربش إن أنا عرفت إزاي، أنا كنت طالعة إمبارح لمعتصم عشان محتاجة قرشين و قبل ما أخبط سمعت صوتك أنت و مراته و الحوار اللي دار بينكم.
لاحظت علامات الإعتراض و الرفض علي ملامحه، نهضت و أستعدت للمغادرة فقالت قبل أن تذهب:
– خد وقتك في التفكير و اه قبل ما أنسي هات رقم تليفونك عشان أكلمك و اتواصل معاك و لو في أي جديد هابلغك، و ياريت و أنت بتفكر أعقلها صح و فكر في مصلحتك، القرش هيجيب لك اللي أحسن من ليلة لحد عندك .
#الفصل_العاشر
#ما_بين_الحب_والحرمان
#بقلم_ولاء_رفعت_علي
مر يوم تلو الأخر و هنا في منزل معتصم .. عقب صلاة التراويح أستيقظت ليلة علي رنين هاتفها و رأت المتصل زوجة شقيقها فأجابت:
– الو أزيك يا هدي.
ردت الأخري:
-الحمدلله يا حبيبتي، أنتِ في شقتك و لا عند حماتك؟
ردت ليلة بصوت يغلبه النعاس:
– لاء، في شقتي أنتِ و حبشي جايين ؟
أخبرت الأخري بتردد:
– اه، بس أنا اللي جاية لك، معلش بقي أخوكي عنده شغل كتير يا دوب بيرجع يفطر و ينام.
قالت ليلة و الضيق جلي من نبرة صوتها:
– خلاص يا هدي كفاية تبرري له موقفه و تخلقي له حجج و أعذار، أنا عارفه كويس أنه ما صدق جوزني و خلص من همي و مصاريفي أهو وفرت عليه علي رأي المثل هم و أنزاح.
– ليه بتقولي كده، أنتي فاهمة غلط هو فعلاً و الله مشغول أوي حتي قالي الصبح أول ما هفضي من اللي ورايا هايجي يزورك.
إبتسمت الأخري بسخرية و قالت:
– و أي الجديد في كده، طول عمري آخر إهتماماته ، عمتاً أنا مستنياكي و أبقي هاتي العيال عشان وحشوني أوي حبايبي.
أنهت المكالمة و نهضت تبحث عن عباءة ترتديها لإستقبال الضيوف، فخلعت منامتها بعدما ألقت نظرة علي الباب فوجدته مُغلقاً و لحظات و وجدت الباب يُفتح علي مصرعه، شهقت بفزع و تدثرت بالعباءة، صاحت بغضب:
– أنت إزاي تدخل من غير ما تستأذن و لا تخبط!
غر فاهه ليعيد كلماتها داخل رأسه فقال:
– أنتي هبلة و لا شاربة حاجة علي المسا ، فيه واحد بيستأذن أو بيخبط الباب قبل ما يدخل أوضة نومه اللي فيها مراته!