ما بين الحب والحرمان بقلم ولاء رفعت الجزء الأول

– أهلاً أهلاً بحبايب قلبي اللي وحشني أوي.
تركت ما بيدها أعلي المنضدة و جلست علي ركبتيها لتعانقهما معاً،  فقالت الصغيرة:
– ليه يا عمتو سبتينا إحنا بنحبك أوي.

ربتت عليها بحنان و أخبرتها:
– عشان خلاص أنا اتجوزت و ليا بيت تاني.

فسألها الصغير:
– يعني مش هتيجي تعيشي معانا تاني؟

عانقته و قالت:
– ياريت كان ينفع يا ميدو بس للأسف بقي خلاص مابقاش ينفع،  أنا ممكن أجي لكم يومين كده.

نهضت و ربتت علي كلا الصغيرين و أخبرتهما:
– يلا بقي عايزاكم تاكلو كل الحاجات الجميلة دي و تشربو العصير.

جلست بجوار سهيلة التي سألتها بإهتمام:
– عامله أي يا ليلة أنتي كويسه؟

أومأت لها و أجابت بإقتضاب:
– الحمدلله.

– أنا عارفة أنك زعلانه من أخوكي،  أنتي المفروض تكوني عارفاه أدعي له ربنا يهديه.

رددت بحزن و شجن:
– يارب.

– أنا شايفة إنه الله أكبر عليكي و اللهم بارك أحلويتي أوي،  طبعاً يا سيدي باين علي جوزك حنين و طيب،  الحمدلله ربنا عوضك عن أخوكي و قساوته.

أومأت لها بصمت مما جعل الأخري تسألها دون خجل:
– ألا قولي لي يا ليلة،  هو أنتي و معتصم خلاص؟

قطبت حاجبيها بإستفهام:
– خلاص أي؟

أخبرتها بهمس لايسمعه سواها بما تقصده من سؤالها ، شهقت ليلة و وبختها:
– أي اللي بتقوليه ده يا هدي عيب.

غرت الأخري فاهها و قالت:
– يخرب عقلك هو أنتي و هو لسه! ،  يا نهارك أزرق أنتي كده ناوية علي خراب بيتك و ياسلام لو الحيزبون حماتك شمت خبر بحاجة زي كده دي ممكن تخليه يدخل عليكي بلدي.

أنتفضت بفزع و قالت برفض تام:
– إستحالة ده يحصل،  و بعدين هاتعرف منين هو و انا متفقين نتعود علي بعض الأول و بعد كده ممكن يحصل اللي هو عايزه.

كانت في الخارج من تسترق السمع علي حديثهما و حين التقطت الخبر المبين أتسع فمها بإبتسامة شيطانية،  الأمور تسير تماماً كما تخطط،  هبطت إلي اسفل قبل أن يراها أحد تتمتم في نفسها:
– بركاتك يا شيخنا و بركات الأسياد.

و بالعودة إلي هدي و ليلة التي تخبرها:
– هدي لو سمحت دي حياتي أنا و أنا حرة فيها،  و ريحي دماغك هو ما أعترضش علي حاجة.

– و هو يا خايبة عشان موافقك علي موضوع زي كده تقومي تسوقي فيها!، و الله اللي أنا شيفاه أن الراجل بيحبك و اشتراكي بالغالي و مادام  مطوعك  في حاجة زي كده يبقي ابن اصول و بيحبك و مش عايز يغصبك علي حاجة،  طب تصدقي بالله ده أنا عمري ما أنسي حبشي أخوكي يوم دخلتنا لسه برفع وشي و أبص له راح رزعني الكف و وراه يجي عشرة و في الأخر حصل اللي حصل و لما جيت سألته ليه ضربتني،  قالي هو لازم يفرض سيطرته من اول ليلة بالبلدي كده يدبح لي القطة،  تخيلي لو قولته له ما تقربش مني لما نتعود كان زمانه روحني لابويا بالفستان و معايا ورقتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *