لست قاسية بقلم أمنية الريحاني

إبراهيم الإسيوطى: هايل يا غادة ، أنا مبسوط منك جدا ، رغم إن بقالك فترة بسيطة معانا إلَّا إنك قدرتى تثبنتى نفسك فعلاً

غادة: متشكرة أوى يا أفندم

يمد إبراهيم يده بأحد الملفات لغادة قائلاً: إمسكى يا غادة ، دا مشروع كمبوند فى حدايق الأهرام ، عايزك تدرسيه كويس ، وتحطيلنا خطة للتسويق ، عارفة لو نجحتى و أثبتى نفسك فى المشروع ده ، أنا هرقيكى وأخليكى مديرة لقسم التسويق

تلمع عين غادة بالفرحة قائلة: بجد يا أفندم

إبراهيم: طبعاً ، وأنا من إمتى بهزر ، ها تقدرى تسلمينى الخطة دى النهاردة؟

غادة: أنا هسهر عليها طول الليل فى البيت ، وهسلمها لحضرتك بكرة الصبح إن شاء الله

إبراهيم: لا بكرة إيه ، أنا عايزاها النهاردة

غادة: النهاردة! إزاى يا أفندم ، الساعة دلوقتى 8 ، مش هلحق أخلصها

إبراهيم : جرى إيه يا غادة ، لسه بمدح فى شغلك ، أسهرى فى الشركة لحد ما تخلصيها وتسلمهالى

غادة: أيوا بس….

إبراهيم: يا ستى متقلقيش ، اليومين دول موسم شغل، ومعظم الناس بتسهر فى الشركة تخلص الشغل اللي وراها ، يعنى مش هتبقى لوحدك

فكرت غادة أن تقول له بأن زوجها لن يوافق ببقائها فى هذه الساعة المتأخرة فى عملها ، ولكن غادة وجدتها فرصة لإستفزاز خالد ، ” العنّد يورث الكفر” ، صدقت هذه المقولة ، ففى كثير من الأحيان يظل الإنسان يعاند من أمامه حتى لو وصل به الأمر لأن يضر نفسه ، وهذا هو حقاً الكفر

إبراهيم: ها قولتى إيه؟

غادة فى تردد: تمام يا أفندم ، هسهر فى الشركة لحد ما أخلصها

تخرج غادة من مكتب إبراهيم ، فترتسم على وجهه إبتسامة خبيثة ، ثم يمسك بهاتفه طالباً شخص ما ، وملقياً عليه بعض الكلمات : اسمعنى كويس، مش عايز حد فى الشركة النهاردة ، عايز كله يمشى ، حتى الأمن مشيهم ، لا دى سيبها عايزها فى شغل ، نفذ

تتحدث غادة مع خالد فى التليفون لتخبره بأمر تأخيرها فى الشركة

خالد فى غضب: إنتى أتجننتى ، يعنى إيه هتسهرى فى الشركة ، ليه مش متجوزة راجل؟

غادة: مش فضلك يا خالد ، حافظ على كلامك ، أنت عارفنى كويس ، وبعدين أنا مش هسهر أدلع أنا ورايا شغل مهم ولازم أخلصه ، والشركة كلها سهرانه، يعنى مش هبقى لوحدى

خالد: وأنا بقولك لا يا غادة، وروحى دلوقتى حالاً

غادة: لا يا خالد مش هروح ، غير لما أخلص الشغل اللي ورايا ، أنا مش صغيرة ، وأدرى أنا بعمل إيه كويس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *