لست قاسية بقلم أمنية الريحاني

غادة: سيف !!!!

رحمة: آه يا أختى سيف ، هو فى غيره ، اللي بيفضل مش على بعضه وعينه بتلف عليكى لحد ما تدخلى المدرج ، وأول ما بتدخلى الإبتسامة بتبقى من الودن دى للودن دى ، وعينيه مبتتشالش من عليكى طول المحاضرة

غادة: علفكرة بقى إنتى بتبالغى

رحمة: طب أراهنك إنه هيجى يقعد على المقعد اللي أدامك

وبالفعل جلس سيف فى المقعد المقابل لمقعد رحمة وغادة فى ضحك من رحمة ، تضرب غادة رحمة فى كتفها قائلة: علفكرة إنتى رخمة

رحمة: لا لا أنا جامدة أخر تلات حاجات ، بفرح أى لما بشوف حد الحب مشحتفه كده

غادة: حب إيه يا بنتى ، بطلى تسوقى فيها ، عشان مياخدش باله ويبقى منظرنا وحش

رحمة: وإيه يعنى ، ما ياخد باله دا حتى يفرح

همّت غادة بالقيام فى غضب مزعوم قائلة: لا أنا هقوم ، الكلام معاكى مش جايب نتيجة ، والمحاضرة هتفوتنا

رحمة: طب أستنى متزعليش ، أنا جاية معاكى

سار كل من غادة ورحمة فى إتجاه المدرج ، ليجدوا من يعترض طريقهم فى خجل قائلاً: آنسة لو سمحت

أتسعت عين غادة عندما وجدته سيف ، بينما كتمت رحمة ضحكتها بداخلها

غادة: نعم

سيف: هو … هو المحاضرة الساعة كام ؟

بدأت رحمة فى إخفاق كتم ضحكتها ، فوكزتها غادة قائلة: محاضرة إيه حضرتك؟

سيف: محاضرة التكاليف

غادة: المفروض دلوقتى

سيف: شكراً

غادرهم سيف وعيناه متعلقة على غادة ، وحين غادرهم لم تستطع رحمة كتمان ضحكاتها فأنفجرت ضاحكة فى غيظ من غادة ، تركتها غادة وذهبت ، فظلت تنادى عليها حتى وصلا إلى المدرج

رحمة: خلاص بقى يا غادة ، متزعليش

غادة: قولتلك يا رحمة بطلى طريقتك دى

رحمة: خلاص بقى يا غدغد ، أصل الواد صعب عليا ، كان تايه يا عين أمه

نظرت لها غادة فى غيظ وما لبثت أن تحولت نظراتها إلى إبتسامة ضاحكة

رحمة: اهو شفتى ، مش أنا لوحدى يعنى

غادة: طب قدامى يا أختى على المدرج

تمر الأيام ويحاول سيف خلق الحجج للتقرب من غادة والحديث معها ، فهو وإن لم يقدر على الحديث معها تحاوطها نظراته فى كل مكان ، حتى شعرت أن عينيه تحدثها بكلام يحبسه قلبه بداخله ، لم تستطع غادة أن تفي بوعدها لقلبها ألَّاتملكه لحد آخر بعد ما عاناه فى جرح أحمد ، ولكن مشاعر سيف القوية التى كان يحاوطها بها كانت أقوى من أى وعود .

نجح سيف فى التقرب إليها وجعلها تشعر به ، ولأن قلب المراءة يعشق أكثر بكثير من قلب الرجل، تحول الحب فى قلب سيف لأضعافه فى قلب غادة، أصبحت لا ترى غيره، ولا تسمع غير صوته حتى من غير أن يتحدث ،كانت تفهم ما يريده بمجرد نظرة لها ،و كانت تحترم غيرته الشديدة عليها فقامت بقطع جميع علاقاتها من زمايلها الرجال حتى وإن كانت تتعامل معهم فى حدود الزمالة ، كان كل ما يهمها إرضائه ، فهو ملك قلبها وعقلها بحبه لها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *