لست قاسية بقلم أمنية الريحاني
ساور غادة القلق من طريقة خالد معها ، فنظرت له قائلة: خالد ، هو فى حاجة مضيقاك؟
أرتسم على شفى خالد شبه إبتسامة قائلاً: إطلاقاً ، ليه بتقولى كده؟
غادة: مش عارفة ، حساك متغير
خالد: يمكن عشان مرهق طول اليوم ، وجعان
تقترب غادة منه محاولة تخفيف التوتر السائد فى هذه اللحظة ، وتجلس خلفه محتضنة إياه من الخلف ، قائلة بصوت هادئ : متأكد إن ده بس السبب؟
يغمض خالد عينيه محاولاً السيطرة على أعصابه ضد الحرب الأنثوية التى تشنها غادة عليه ، ثم يسحب نفسه فى حزم قائلاً: جعااااااان يا غادة
غادة: هحضرلك الغدا حالاً
تخرج غادة من الغرفة ، فيتنهد خالد محدثاً نفسه : أجمد كده يا خالد ، وخليك راجل ، لحد ما تنفذ اللي أنت عايزه ، إما جننينتك يا غادة ، مبقاش خالد
فى أثناء تناولهم الطعام حال من الصمت كانت سائدة عليهم ، حاولت غادة قطع حالة الصمت كعادتها بإستفزاز خالد قائلة: مسألتنيش يعنى عاملة إيه فى الشغل؟
خالد فى هدوء: وأسألك ليه ، دى حاجة تخصك؟
غادة: صح ، هى فعلا حاجة تخصنى، بس برضه من باب إنك تطمن عليا
خالد: غادة حبيبتى ، إنتى كبيرة كفاية وعارفة إنتى بتعملى إيه؟
غادة: أمممم ، عندك حق ، بس أنا عايزة أحكيلك عن أول يوم شغل
خالد: لو عايزة تحكى ، احكى ، أنا سامعك
غادة: الشركة كبيرة أوى ، وفيها موظفين كتير ، أنا بصراحة فى الأول كنت حاسة إنى تايهة ، حاسة بالغربة ، لولا أستاذ يحيي
خالد ويحاول تمثيل الهدوء : مين أستاذ يحيى؟
غادة: دا مدير التسويق فى الشركة ، ومديرى المباشر، راجل ذوق أوى ، والغريبة إنه لسه شاب فى أول التلاتينات ، بالرغم من منصبه ده ، قعد فهمنى الشغل ، عرفنى الدنيا ماشية إزاى
خالد ومازال يحاول الإحتفاظ بهدوءه: وإنتى عرفتى سنه منين؟
غادة: يعنى فى وسط الكلام كده؟
خالد فى نفسه: أهدى يا خالد ، ومتلبسهاش طبق الشوربة فى وشها ، أنت عارف إنها بتستفزك مش أكتر، بعدين أبقى خلص فيها القديم والجديد
ألهى خالد نفسه فى تناول الطعام فى غيظ من غادة قائلة: مقولتليش حاجة يعنى؟
خالد: ربنا يوفقك
غادة فى نفسه: إيه البرود ده ، من إمتى وهو كده ؟!
رمت غادة الفوطة من يدها فى غيظ قائلة : أنا قايمة أنام
خالد فى هدوء : مش هتكملى أكلك .؟
غادة: مليس نفس
غادرت غادة من أمام خالد الذى أرتسمت على شفاه إبتسامة نصر قائلاً فى نفسه : ولسه يا مدام غادة ، أنا همشيكى تكلمى نفسك فى الشارع