لست قاسية بقلم أمنية الريحاني
اغمضت غادة عينيها من الآلم ، فهى تعلم أن عنّدها مع خالد هو من أوصلها لهذا الموقف ، وهو أيضا من كان سيدمر حياتها فى لحظة
فقد إبراهيم الوعى إثر ضرب خالد له ، أمسك خالد معصم غادة فى عنف وسحبها خلفه فى غضب ، كان خالد يقود سيارته وبجانبه غادة التى تحاول أن تمنع شهقاتها المتتالية ، أما هو فلم يوجه لها كلمة واحدة طوال الطريق ، عرفت غادة أن حديثها معه الآن سيؤدى لخسارتها ففضلت الصمت
وصلا الإثنان إلى منزلهم ، دخل خالد غرفته فى غضب وجلس على السرير شارداً ،دخلت غادة خلفه الغرفة بعد أن هدأت محاولة التخفيف من حدة الموقف
غادة: خالد ، أنا عارفة إنى غلطانة ، وعارفة إن مفيش كلمة آسف واحدة هتصلح الموقف ، بس أنت لازم تعرف إنى مش وحشة ، أنا كنت فاكرة إن فى ناس كتير فى الشركة سهرانة معانا ، هو قالى كده صدقنى، لو أعرف إنى هبقى لوحدى مكنتش وافقت ، أنا محترمة يا خالد وعمرى ما أقبل أعمل حاجة غلط أو أى حاجة تمسك ، خالد أنا ,,,,
ألتفت لها خالد مقاطعاً حديثها بصفعة قوية على وجهها ، أفاقت غادة من صدمتها ناظرة لخالد فى دموع قائلة: أنت بتضربنى يا خالد؟!
خالد فى غضب: عارفة أنا مانع نفسى عن القلم ده بقالى قد إيه ، من يوم ما أتجوزتك يا غادة ، أيوا من يوم ما أتجوزتك وأنا مشوفتش غير التكبر والعنّد والعصيان ، كنت دايما بديلك مبرر لكل حاجة بتعمليها ، وأقول متقصدش ، فاهمة غلط ، أكيد مش واخدة بالها ، كنتى دايما مصدرالى كرامتك فى أى حاجة بعملها ، لو مسمعتش كلامك يبقى بقلل منك وعايزة ألغى شخصيتك، طب أنا فين بقى من كل ده ، فين كرامتى أنا كراجل لما كل مرة مبتسمعيش فيها كلامى ، فين كرامتى لما روحتى أشتغلتى على غير إرادى ، فينن كرامتى لما كنتى كل شوية تتخانقى معايا على الفاضية وعلى المليان ، وفى الأخر تدلعى عليا شوية فتصعبى عليا وأصالحك، كنتى فاكرة إنى عديم الشخصية قدامك وإنك بتعرفى تضحكى عليا بدلعك ، وإنك ممكن تخلينى لعبة فى إيدك ، بس لا يا مدام ، أنا غذا كنت بعمل كل ده ، فده عشان أنا أتربيت فى بيت أبويا كان بيحترم أمى وشايلها فوق راسه ، حتى الخلفة كذا مرة أطلب منك نروح لدكتور نطمن على الموضوع ده ولو فى علاج ناخده ، كنتى برضه بتاخدى الموضوع على كرامتك ، وتفتكرى إنى عايز أسيبك وأتجوز عليكى ، مع إنى أكدلك إن لو لا قدر الله طلع العيب منك هرضى بقضاء ربنا وهنسى الموضوع ، خلتينى أقفل على الموضوع رغم إنه واجعنى ، بس سكتّ ، عارفة ليه ، عشان برضه محسش إنى ممكن أجرحك أو آجى عليكى ، هسألك سؤال وتردى عليا ، حصل مرة منى إنى جيت على كرامتك ومحترمتكيش؟