لست قاسية بقلم أمنية الريحاني
غادة: أحمد يعمل كده ؟
أم غادة: إيه اللي حصله ، دا إحنا كنا بنشهد بأخلاقه
فوزية: كان فى جرة وطلع لبرة يا أختى، أحمد أتغير ومبقاش يسمع حتى كلامى زى الأول ، وعلطول واجع قلبى وقلب مراته ، أنا دايما بدعيلها الله يعينها عليه
خرجت غادة من منزل فوزية تفكر فى حديثها ، وكيف تغير احمد إلى الأسوأ ، نظرت غادة لحال زوجة أحمد ، ورأت كيف كانت ستكون حياتها لو كانت أكتملت قصة حبها مع أحمد، علمت غادة أن الله قد أختار ا لها الصالح ، وأنها جيت حزنت على فراق أحمد كان هذا شر أبعده الله عنها ليبدلها بخير منه وهو خالد، الذى يختلف تماما فى أخلاقه الطيبة ودينه عن أحمد ، وتذكرت قول الأية الكريمة ” وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم” ، يااااااالله كم كنت كريم معى بالرغم من عصيانى لك وإعتراضى على حكمت ، كنت تبعد عنى الشر وأنا أحزن لفراقه ، إنها حكمتك يا الله ، لو يعلم الإنسان الخير الذى يقدره الله له ، لما أعترض على قضاء الله وحكمه أبداً
وفى أثناء شرودها لم تنتبه لهذه السيارة التى كادت أن تصدمها ، لولا إنتباهها على أخر لحظة: لتقف السيارة ويخرج منها شخص متوجهاً إلى غادة للإطمئنان عليها
الشخص: إنتى كويسة ، حصلك حاجة؟
ترفع غادة عينها إلى الشخص لتتفاجأ أنه سيف حبيبها القديم
غادة فى صدمة: سيف!
سيف: غادة ! صدفة غريبة أوى ، تعرفى أنا كنت حاسس إنى هقابلك النهاردة ، بس متوقعتش إن القدر هيجمعنا بالشكل ده
غادة: إزيك يا سيف
سيف: إزيك إنتى يا غادة، أنا كويس ، ممكن أتكلم معاكى كلمتين يا غادة
غادة: كلمتين إيه يا سيف؟
سيف: كلمتين أتمنيت أقابلك من زمان عشان أقولهوملك ، أتفضلى معايا فى الكافيه ده نشرب حاجة وأقولهم علطول، وأعدك مش هطول عليكى
غادة: ماشى يا سيف
جلست غادة مع سيف ليخبرها سيف عما يريد
سيف:متغيرتيش يا غادة ، لسه زى ما إنتى؟
غادة فى سخرية: يااااااه يا سيف، دا أنا أتغيرت أوى ، أكتر مما تتخيل ، قول يا سيف الكلمتين خلينى أمشى
سيف: بعد ما سافرت يا غادة ، حسيت إنى كنت أنانى أوى فى رد فعلى معاكى ، أنا فكرت فى مصلحتى وبس ، ومفكرتش فى إن اللي عملته معاكى ممكن يسببلك جرح، حسيت بالذنب الرهيب خصوصا إنى فعلا حبيتك بجد ، وقررت ساعتها أنزل أصلح كل ده وأطلبك تكملى معايا