للهوى رأي آخر بقلم سارة حسن الجزء الرابع
أجابها بعد ما قبل يدها الممسك بها:
_مش عايز حاجة تضايقنا، احنا كشفنا وإحنا الاثنين بخير، نسيب كل حاجة لربنا، أنا راضي بيكي بنتي ومراتي وكل دنيتي.
قبلت هي يده هذه المرة وهمست له:
_بحبك يا ياسين، يا أول راجل يدخل قلبي ويملك روحي وقلبي.
وتابعت ببطء شديد منتظرة ردة فعله الأولى:
_أنا حامل.
لحظة وأخرى، وكأن المسكين لم يفهم بعد، تساقطت عبرتين منها وهي تومئ برأسها دون القدرة على التفوه بشيء، فاجذبها لصدرة بشدة، مشاركها دموع فرحتهم بفرحتهم الأولى.
………..
_ماتيجي نسيب ماسة مع أخوكي ونروح؟
التوي فم دهب وقالت:
_اتحجج بماسة بقي.
_اتحجج؟
أجابته بنبرة طفح الكيل:
_آه، تتحجج، فين موسي وكلام موسي، فين الدلع؟
ارتفع حاجباها للسماء وهتف بها غير مصدق:
_أنا؟ ده انتي زي القطط تاكلي وتنكري، مين اللي نايمة طول الليل على صدره رغم إنك بتشيلي الغطا من علينا لكني برجعه، مين اللي فطرك امبارح، مين اللي…
_خلاص خلاص.
ضغط على خصرها بخفة قائلاً:
_انتي عايزاني جنبك ٢٤ ساعة؟
مالت عليه وبدلال لم تفقد سحرها لليوم:
_وفيها إيه مش حبيبي وأبو بنتي؟
أخذ بسحرها موسي، فأكملت بهمس:
_عايزة أكون معاك طول الوقت، تمشي البنت اللي جبتها وأنا أرجع مكاني.
لحظة رمش بعينيه عدة مرات، ورفع حاجبيه قائلاً:
_قولي كده.
بتصميم قالت دهب وهي تداعب زر قميصه:
_آه أقول، أنا بغير.
ابتسم بحنان ومسح على وجنتها، مقبلاً كل منهما وتحدث بصوته الرخيم:
_غيرة إيه، حد يبقى معاه دهب ويبص للقشرة؟
كان التصميم بعينيها رغم لمساته المؤثرة، فقال موسي:
_موافق تنزلي الشغل لكن لما ماسة تكبر شوية، ولحد ما ده يحصل سكرتير يمشي معاكي، راضية ياستي؟
حاوطت رقبته بيديها وهمست له بسحرها الأنثوي:
_راضية بيك أنت.
……………
بحركة بطيئة كانت تتحرك فيروز، يتابعها قاسم بقلق من تقاسيم وجهها المرهقة وشحوبها الملحوظ، وهي لا تعرف بالضبط ما ذلك الألم، تقلصات حمل معتادة أم شيء خطير، لكنها تتألم ولم يبقَ على تحملها سوى القليل.
انحنت فيروز للأمام، فأحاط قاسم خصرها بين ذراعيه متسائلاً بقلق:
_فيروز مالك؟
بصوت متحشرج وبضعف قالت:
_تعبانة، مش قادرة.
حملها قاسم بين ذراعيه، فانتبه الجميع وأصابهم القلق، بسرعة فتح حراسة قاسم السيارة وأمرهم بالتوجه لأقرب مشفى، ومن خلفهم سيارات موسي وكمال وياسين وزوجاتهم.