للهوى رأي آخر بقلم سارة حسن الجزء الرابع

ساعتان… ساعتان انقضيا ما بين صراخها المتألم وتحضيراتها لولادة قيصرية مستعجلة، وقاسم يكاد يقتلع شعره من جذوره، وعائلته من خلفه تطمئنه وتدعو لفيروز، التي لم تكن تريد أن تترك يده متمسكة بوجوده، حتى تركها أمام غرفة العمليات.

لحظات أخرى وكان خروجها لغرفة عادية، لم يفرق يدها، حتى أنه لم يرَ طفلهما، مصمماً أن يراه لأول مرة معها.
يمسح حبات العرق عن جبهتها ووجهها الذي فقد لونه إثر عمليتها الجراحية، هامساً بكلمات مشجعة لتجاهد لاستعادة وعيها لتطمئنه.

حتى أتى الأمير الصغير، حمله قاسم، ادمعت عيناه بتأثر هامساً باسم (عمران)، ثم وضعه على صدر فيروز، التي بكت بتأثر ومشاعر عدة.
فتح الصغير عينيه وأغلقهما ثانية، لم تكن سوداء، ربما ستكون مزيجاً غريباً بين الزمرد الأخضر والفيروز.
تلاقت عيناهم للحظات، أهدها إحدى نظراته الممتنة، وأهدته نظرتها المحبة له.

همس لها بخفوت مؤثر:
_أجمل هدية جاتلي، انتي هديتي الأولى، ومن بعدها ربنا بيديني كل يوم هدية، حبك وضحكتك وجمالك وقلبك، لحد عمران.

لامست أصابعه وجنته بصدق وحب شديد:
_ده… أنا صالحت الدنيا بيك ومعاك.

وكل حكاية، ورغم تدابير القدر المدهشة، وحكمة مقلب القلوب، يكون دائماً… للهوي رأي آخر.
تمت
بقلم سارة حسن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *