للهوى رأي آخر بقلم سارة حسن الجزء الرابع

اخفضت عينيها عنه، وسمعت صوت تنفسه الذي يزفره بإرهاق:
_أنا بحبك… مش هاخذلك.

لم تجيبه بشيء يريحه، فقال مرة أخرى:
_افتكري لي أي حاجة حلوة عملتها معاكي، أي إحساس حلو صادق مني حستيه.

ضمت شفتيها ولم يصدر منها شيء، ابتسم بمرارة لخسارتها، مرارة حياته القادمة من دونها، ندمه الذي لن ينتهي بخسارتها، تحرك ياسين مبتعدًا.

خطوتين واستمع لصوتها الهامس باسمه، بتردد التفت إليها، ظنًا أنه يتوهم، لكن عينيها أكدت له وهي تتطلع إليه، عاد الخطوتين وبعينيه طلب الصفح، رفعت أصبعها أمام وجهه بصرامة محببة إليه:
_ولو…

قاطعها رافعًا أصبعه على شفتيها مبتسمًا بحب:
_مافيش لو.. مش هاخذلك.

وابتسمت، وعادت روحه من جديد إليه، فرفع رأسه للسماء صارخًا:
_رضيت، رضيت يارب… أنا بحبك أوي!

ضحكت أسيل وهي تلتفت حولها قائلة:
_بس الناس تقول إيه؟

قبل يدها وهو يجذبها إلى الداخل قائلاً بقرار لا عودة فيه:
_أبوك فين؟ النهاردة هاطلبك منه، النهاردة أنتِ خطيبتي ونخلص الليلة ونحدد الفرح.

وقف أمام كمال لاهثًا وهتف ياسين:
_عمي أنا عايز أتجوز أسيل.

دارت أنظار كمال بينهما وقال:
_طيب يا بني، تعال أنت وأبوك ونتكلم، مش هانتكلم هنا.

_يعني أنت موافق؟

تساءل كمال ابنته:
_انتي موافقة؟

ضحكت أسيل وهي تنظر لياسين بخجل، فابتسم كمال وقال:
_شرفونا في الميعاد اللي يناسبكم يا بني.

التقت نظرات أسيل بعدي الواقف بركن منزوي، أهدى لها ابتسامة مشجعة، ولوح لها بأحد المقرمشات التي وزعت على المدعوين، وكان هو يلتهمها ويشاهد المدعوين كأنه في إحدى صالات السينما، ضحكت أسيل عليه، متمنية لشخص مثله السعادة والحب.
ح
برقصه جماعية كان ختام الزفاف الضخم، من أبرزهم العروسين: دهب وموسي، ياسين وأسيل.
…….
بعد مرور عام،
في حديقة قصر قاسم عمران، يقف بشخصه وبملابسه المريحة البيتية، يحتضن فتاة صغيرة حمراء اللون، تتأوه وتحرك كفيها وقدميها، تفتح فمها فتصدر نغماً كالزقزقة.

ماسة… ابنة دهب وموسي، في عادة شهرية تتجمع فيها العائلات ببيت موسي أو قاسم، وأوقات أخرى كان يتمسك كمال بدعوتهم، لكن اليوم الحديقة مزينة بماسة.

أتت والدتها، بعدما غيرت الأمومة الكثير من شخصها وحتى في معالم جسدها، كما قال موسي، أصبحت تحمل لقب أم.
قالت وهي تقترب منه:
_ماسة عاملة معاك إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *