جواد بلا فارس بقلم منى سلامة الجزء الأول

*************************************
توجهت “آيات” بصحبة “آدم” لشراء دبل الخطوبة .. كانت فى قمة سعادتها وفرحتها وهى جالسه بجوار حبيبها فى سيارته .. امتدت يد “أدم” لتمسك بيدها .. فالتفتت وابتسمت له فى سعادة .. نزل وفتح لها الباب فابتسمت له .. لكم تعشق رقته وتصرفاته الراقية .. دخلا محل الذهب لشراء دبلتين ذهبيتين .. فما كان أحدهما سيهتم بعدم جواز لبس الذهب للرجل .. تناسيا ذلك أو لم يتذكراه أصلاً .. كانت “آيات” تبتسم فى سعادة وهى تختار الدبلة التى ستتوج أصابعها .. راقب “آدم” تعبيرات وجهها الفرحه .. وابتسامتها التى لم تفارقها كلما رآها .. أخيراً اختارت ما أعجبها .. وطلب منها “آدم” اختيار خاتم كهدية للخطبة .. ابتسمت فى سعادة واختارت الخاتم .. أعطى “آدم” ما اختاروه لصاحب المحل وقبل أن يحاسبه قالت “آيات” للرجل بسعادة :
– لو سمحت اكتب “آدم” و “آيات” على كل دبلة وكمان اكتب 25 سبتمبر سنة ….
شعر “آدم” بالدهشة من التاريخ الذى اختارته .. فهذا التاريخ يبعد ثلاث سنوات ونصف عن التاريخ الخالى .. ذهب الرجل لينفذ طلبها فاقترب منها “آدم” قائلاً :
– اشمعنى التاريخ ده
نظرت اليه بعنيان تشعان حباً وهى تقول :
– تاريخ أول مرة اتقابلنا فيها
عقد “آدم” ما بين حاجبيه فى دهشة ونظرة لها وهو لا يعى ما تقول .. فقالت مبتسمة :
– أول مرة اتقابلنا فيها .. كان فى أول شهر ليا فى الجامعة .. تاكسى خبط فى الرصيد والسواق وقف يتخانق معايا .. انت جيت ودافعت عنى .. وفضلت واقف جمبي لحد ما بابا جه ودفع للراجل الفلوس
نظر اليها “آدم” بدهشة .. أخيراً تذكر أين رآى والد “آيات” من قبل .. لكن الشئ الوحيد الذى لا يستطيع تذكره .. هو “آيات” نفسها .. لم تكن هى تلك الفتاة التى رآها يومها .. أخذ ينظر اليها ويتأملها جيداً .. تلك الفتاة الواقفة أمامه الآن والتى تبدو كفتيات الإعلانات مختلفة تماماً عن تلك الفتاة البريئة النقية التى رآها من قبل .. والتى لفتت انتباهه يومها .. برقتها وبساطتها ووجهها البرئ الذى كانت تعلوه حمرة الخجل كلما التقت أعينهما .. شعر بالدهشة تغمر كيانه وهو يتساءل فى نفسه .. أين ذهبت تلك الفتاة البريئة ؟! .. لماذا أصبحتى كما أراكى الآن ؟!

رواية جواد بلا فارس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *