جواد بلا فارس بقلم منى سلامة الجزء الأول

*************************************
وقف “آدم” يودع “زياد” قائلاً :
– هتوحشنى يا “زياد”
عانقه “زياد” قائلاً :
– وانت كمان يا “آدم” .. هستنى منك زيارة زى ما وعدتنى .. بجد هتقضى يومين حلوين فى شرم
ابتسم “آدم” قائلاً :
– خلاص اتفقنا ان شاء الله .. خد بالك من نفسك
ربت “زياد” على كتفه قائلاً :
– وانت كمان يا “آدم” خد بالك من نفسك
أوقف “آدم” سيارته أمام الكورنيش وأخذ يتمشى وهو ينظر الى النيل ويتأمله .. وقف وأسند ذراعيه على السور وهو يتأمل ظلام السماء .. شعر بأنه ينظر داخل قلبه .. فحال تلك السماء كحال قلبه .. ظلام فى ظلام .. ثم نظر الى القمر الذى لا يظهر منه سوى هلال صغير .. تماماً كقلبه .. يشعر بوجود ضوء صغير يحارب ليظهر ويتغلب على الظلام .. لكن “آدم” لا يسمح بهذا الضوء بأن يكبر ويُنير ظلام قلبه .. لا يسمح ولا يريد .. يريد قلبه أسود كما هو .. كيف سيحقق انتقامه ان اختفى هذا السواد ؟ .. يريد أن يرجع حقه ممن نهبه .. لا يريد أكثر من حقه المسلوب .. فلماذا يُلام على ذلك ؟ .. لماذا يُلام على رغبته فى استرداد حقه .. شعر بأنه يقترب شيئاً فشيئاً من هدفه .. خطوة وراء خطوة وسيصل الى مبتغاه .. عليه فقط .. الصبر .. والإنتظار

*************************************

فى صباح اليوم الموعود .. يوم الرحلة .. لم تستطع “آيات” النوم من فرط حماسها .. كانت تتمم على حقيبتها للمرة التى لا تتذكر عددها .. اتصلت بها “أسماء” قائله :
– أيوة يا “آيات” نتقابل فى مكان الباص
قالت “آيات” بحماس :
– تمام يا “أسماء” .. يلا سلام
توجهت الى سيارتها ووضعت حقيبتها .. تذكرت محادثتها مع والدها منذ يومين حين قال والدها :
– طيب وليه “أسماء” متجيش تبات هنا وتذاكروا سوا
– مامتها مش راضية
– يعني هى مامتها مش راضية .. وانتى ملكيش أهل
قالت “آيات” بسرعة :
– لا مش قصدى يا بابا .. قصدى ان فى بيت “أسماء” طنط موجودة .. أما هنا فأنا وحضرتك عايشين لوحدنا .. فعشان كدة الأحسن أنا اللى أروح أبات معاها
فكر “عبد العزيز” قليلاً ثم قال :
– مش عارف يا “آيات” مش حابب حكاية البيات دى
ألحت “آيات” قائله :
– عشان خاطرى يا بابا بجد محتاجين نذاكر سوا .. خلاص الإمتحانات قربت وأنا بركز أكتر لما بذاكر مع “أسماء” .. عشان خاطرى يا بابا وافق دول هما ليلتين بس .. عشان خاطرى وافق يا بابا .. وكمان لو تحب خليك معايا على الموبايل على طول نطمن على بعض
وافق “عبد العزيز” مرغماً وهو يقول :
– أعمل ايه يعنى .. خلاص يا بنتى
عانقته “آيات” فى سعادة قائله :
– ميرسي يا بابا
قال “عبد العزيز” محذراً :
– ممنوع الخروج بعد 10 يا “آيات” .. وياريت متخرجش أصلاً انتى رايحه تذاكرى مش تتفسحى
قالت “آيات” بحماس :
– متقلقش يا بابا متقلقش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *