جواد بلا فارس بقلم منى سلامة الجزء الأول
**************************************
هتفت “ريم” ضاحكة :
– مش قادرة أبطل ضحك .. دكتور “آدم” هيخطب وانتى عماله مصدعانى ليل نهار ده كلمنى يا “ريم” .. ده بيقولى كذا يا “ريم”
هتفت “ساندى” بحنق وهى تهب واقفة :
– “ريم” لو مبطلتيش ضحك هسيبك وأمشى
قالت “ريم” وهى تحاول كتم ضحكاتها :
– خلاص خلاص اعدى
جلست “ساندى” قائله بحنق :
– وبعدين انتى هبلة ؟ .. انتى فاكرانى بحبه ولا ايه .. أنا بس عايزه اننا نبقى صحاب لانى بحب النظرة اللى بشوفها فى عين البنات لما بكون واقفه معاه
قالت “ريم” بتهكم :
– وهى خطيبته بأه هتسمحله يقف معاكى تانى .. خلاص يا بنتى دى لو هتطول هتحسبه فى البيت ومتنزلوش منه
ثم انفجرت ضاحكة مرة أخرى فقالت “ساندى” بحنق :
– ليه ان شاء الله .. وبعدين دكتور “آدم” واحد فري جداً جداً ومش متخلف .. وهى لو عملت كده فعلاً يبقى بتخنقه وهتخليه يطفش منها بسرعة
صمتت قليلاً ثم قالت بثقة :
– بكرة تشوفى ان دكتور “آدم” هيفضل زى ما هو ومش هيتغير عشانها
*************************************
اقترب “آدم” من “بوسي” الواقفة فى المطبخ ولفها بذراعيه قائلاً :
– بتعملى ايه
ابتسمت له قائلاً :
– بعمل ساندوتشات للعشا
ثم قالت بمرح :
– فرحانه أوى انك هتبات معايا النهاردة كمان
قبل وجنتها قائلاً :
– أعمل ايه بتوحشيني لما ببعد عنك
التفتت اليه قائله بسعادة :
– بجد يا “آدم” ؟
قال لها وهى يلعب بخصلات شعرها :
– طبعاً يا حبيبتى
ابتسمت له والتفتت مرة أخرى تكمل عملها .. بدا على “آدم” التردد قليلاً ثم قال :
– “بوسى” كنت عايز أطلب منك طلب
قالت مبتسمة :
– أأمر يا حبيبى
أخذ قطعة خيار ووضعها فى فمه ثم قال :
– محتاج 20 ألف جنية وهرهملك فى أقرب قوتك
صمتت قليلاً ثم قالت :
– عايزهم فى ايه ؟
قال ببرود :
– ايه تحقيق .. عايزهم وخلاص
توقفت “بوسى” عما تفعل والتفتت اليه قائله :
– بس يا “آدم” على الأقل عرفنى عايزهم فى ايه
قال ببرود وهو يرمقها بحده :
– خلاص انسى يا “بوسي”
ثم غادر وتوجه الى غرفة النوم .. هرعت “بوسي” خلفه تنظر اليه وهو يبدل ملابسه فقالت :
– بتعمل ايه يا “آدم”
قال ببرود دون أن يلتفت اليها :
– رايح البيت
قالت بحزن :
– مش انت قولتلى هتبات معايا النهاردة
قال دون أن ينظر اليها :
– غيرت رأيي أنا سايب ماما من امبارح
قالت “بوسي” :
– “آدم” ليه بتعمل كده .. انت عارف انى بكره أعد لوحدى .. بتخنق من الوحدة .. ليه مش عايز تعد معايا
التفت اليها “آدم” ونظر اليها بحدة قائله :
– أعد معاكى ليه هو انتى بتحبيني
اقتربت منه “بوسى” وقالت بصوت متهدج :
– أيوة بحبك يا “آدم” .. انت عارف انى بحبك
قال “آدم” بحزم :
– لو بتحبيني بجد يباه هتعملى اللى قولتلك عليه يا “بوسي”
قالت “بوسي” مبتسمة :
– خلاص يا حبيبى متزعلش بكرة هروح أسحبهم من البنك
قال “آدم” مبتسماً :
– متقلقيش هردهملك هما وكل الفلوس اللى خدتها منك قبل كده
قالت مبتسمة وهى تلقى بنفسها بين ذراعيه :
– أنا مش عايزاك تردهملى يا “آدم” .. أنا عايزاكى تفضل معايا ومتسبنيش أبداً
قال “آدم” بنظرات خاوية وصوت خاوى كالصوت الذى يخرج من الرسائل المسجلة :
– متخفيش يا حبيبتى مش ممكن أسيبك أبداً