للهوى رأي آخر بقلم سارة حسن الجزء الأول
تنهد ياسين واغمض عينيه و عاد براسه مستندا علي ظهر مقعد سيارته :
_انا كويس
قالت بهدوء رغم قلقها :
_في حاجه مضايقاك
نعم هناك اشياء تخنقني وتجسم علي صدري وتشعرني بالحقاره، ان اكون احب فتاه مثلك، و رغباتي تحركها اخري، ان اكون خائن..هذا شعور مؤلم
لم يتفوه بشئ من كل هذا، فقط بعد الصمت قال بصدق :
_وحشتيني
سكتت أسيل، تشعر بشئ ما، لكنها اجابت :
و انت كمان
_ ممكن تطلعي اشوفك من البلكونه، مش هانزلك بس هاشوفك و امشي
استجابت له وفتحت شرفتها، لوحت له، فا ردها اليها بابتسامه وقبله في الهواء عابثه، استقبلتها هي بأعين محذره فا اشار لها بيده معتذرا ، واستمرت معه علي الهاتف طوال الطريق حتي منزله بالحاح منه ان تبقي معه دائما وكأن شعوره بتواجدها يمنعه من الخطأ، او هكذا صور له عقله..
………….
ازاح ستائر غرفته واجفل من اشعة الشمس القويه في ذلك النهار المشمس، مر اسبوع تغيب فيه عن عمله ، بعد مااستيقظ في احدي المستشفيات بعد فقدانه الوعي بشركته، يتذكر انها كانت آخر وجه يراه ، لحظات مشوشه بعقله ليست واضحه، واشياء لايعرف حدثت بالفعل ام لا، لكنها كانت متواجدة في المشفي ولم يراها، بلغه محامي الشركه ان سكرتيرة مكتبه تحدثت اليه بعد انتهاء دوام العمل واخبرته بقدوم الاسعاف اللسيد موسي لمرضه و ستكون امام البوابة الخلفيه بعيدا عن أعين الموظفين، حتي لا يعلم احد بمرضه ويثير الاقاويل بغير فائده.
وبناء علي ذلك تحرك محاميه مع دهب للمشفي ،حتي انه لم يراها هناك ، فقط استمع لصوتها خلف الباب …
متحير من ذلك الشعور الذي يرواده من عدة ايام…. يقلقه ويزعزع ثباته بداخله…
شعور هي محورة، ومن سواها غير….. دهب
التفت لذلك الذي اقتحم غرفة مكتبه ، متسائلا دون مقدمات :
_ موسي ازاي تبقي تعبان و ماعرفش، بالصدفه اعرف من والدتك
دخلت تلك السيدة ذات الملامح الناعمه والهادئه :
_قال يعني انا الى عرفت الاول، ده بالصدفه بتصل عليه المحامي قالي انه في المستشفي
تنهد موسي وقال :
_ خلاص يا جماعه، ماكنتش عايز اقلق حد فيكم، وبعدين ما انا كويس قدامكم
عدلت والدته السيده رقيه من حجابها الابيض علي رأسها قائله له بدعاء :
_يارب يا حبيبي دايما تبقي كويس، ربنا يخليك ليا و يفرحني بيك بقي قبل ربنا ما يسترد امانته
قال موسي مسرعا من خلفها :
_ربنا يديكي طولة العمر يا أمي
اومات برأسها باستسلام قائله وهي تعود بأدراجها للخارج :
_ربنا يطمن قلبي عليك يابني
نظر اليه ذلك الشاب الذي يصغره سنًا بثلاث سنوات، صديق المراهقه منذ اكثر من خمسه عشر عاما، عاشوا تفاصيل التمرد والشقاوة والشباب و مشاجراتهم، الا ان اصبحوا ماهم عليه الان..
رغم مكانتهم في عالم رجال الاعمال و تنافسهم الا ان قليل جدا ما يعلم بتلك الصداقه البعيده عن الانظار، ربما طريقه اراد كل منهما ان يحافظ علي صداقتهم بعيدا عن الاضواء و عالم الاعمال..
فقط موسي رشيد وصديقه المقرب (قاسم عمران)
جلس قاسم وقال لصديقه ساخرا :
هاتفضل واقف كده، ما تتفضل بيتك و مطرحك
جلس موسي رافعا احدي حاجبيه منتظر ما سيقوله قاسم، الذي قال :
_ازاي ماتقوليش ياموسي، ليه مااتصلتش بيا وانت في المستشفي و ازاي ماعرفش غير دلوقتي
صمت موسي لبره ثم قال :
_ليه ماسألتش وروحت الشركه
اجابه بنظرة ذات ممغزي فأجابه موسي مشيرا بيده :
_ ده برضو نفس السبب
تسائل قاسم بترقب :
_يعني ايه