مقيدة بأصفاد مخملية بقلم سارة الجزء الثاني
توسعت إبتسامة هذا الذئب يونس المرعبة لتزيد من إلقاء الرعب بقلب هذا المرتجف، الذي علم أن الآن تُخط كلمات النهاية.
والآن سيحلّ عليه عذابٌ واصب..
اقترب يونس بخطوات بطيئة نحو حامد الذي فقد القدرة عن أي ردة فعل.
يضع يديه بجيبيه وملامح وجهه الحادة مُسطر فوقها الوعيد.
صدح صوته كأسواطٍ من نار لا ترحم:-
– صدمة ولا مفاجأة يا حامد..
إزاي الميت رجع.!
إزاي ماكس هو يونس.
أظن الإجابات وصلتك مش محتاج أشرح.
استخدمت معاك نفس طريقتك، وقعتك بأسلوبك يا حامد.
ودلوقتي الأوراق كلها في إيدي ورقبتك بقت بين إيديا..
أنت القضية إللي أقسمت مش هخسرها، وأهو كسبتها يا حامد..
وصلنا للنهاية .. ما أي طريق ليه نهاية أمال أيه.
رفع يده لأعلى وفرقع أصابعه، وفي طرفة عين كان المكان يكتظ بالعديد والعديد من رجال الشرطة والأمن والقادة يحاوطون الجميع في مشهد مهيب.
لقد أتت الصدمة لقلب حامد من مأمنه.
أتى إلى هنا يريد رِفعة ويطلب سندًا أقوى منه ظل سنواتٍ مديدة غافلًا أنه جاثومه القديم وألد أعداءه.!
اقترب يونس منه أكثر وهو يرى انكساره وسقوطه أرضًا، انحنى يجلس على عقبيه أمامه، وأردف بعد إبتسامته السوداء:-
– قولتلك يا حامد مرة من سنين طويلة جدًا، هظهر قدامك من وسط الضلمة وهكون جاثومك، وقتها حتى الكلام مش هتقدر عليه..
وقد كااان يا حامد.
واستقام مرةً أخرى يعطيه ظهره راحلًا تاركًا خلفة غبار من الفوضى العارمة..
وقد صدق وخط هو النهاية، وانتهى الأمر..
************
ماءٌ جارٍ تحاوطه الخضرة البهية وأغصان الأشجار تدلى تُداعب المياه.
بهجة تحاوط الأرجاء، سعادة منتشرة بذرات الهواء.
قلوبٌ تتعانق وسط الأرجاء المزينة بالورد الأبيض والشرائط البيضاء التي تُراقصها الرياح.
الهماسات السعيدة في حضور القليل من الأحباب مشاركين لحظات الفرح هذه..
وهناك قلبٌ يفيض بالحُب وأعين لا يستطع أن يُشيحها من فوقها، في حين أن قلبه يُرتل الحمد بكثرة.
جبريل وأخيرًا تُزف له قطوف.
قطوفه .. قطوف من الجنة.
بحضرة والدها يُونس، تتألق بفستانها الأبيض الناصح المحتشم وحجابها الطويل.
أخيرًا تُحلق، أخيرًا تحررت من قيودها التي أحاطت نفسها بها دائمًا…
“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.”
وهنا تعالت أصوات السعادة والبهجة..