مقيدة بأصفاد مخملية بقلم سارة الجزء الثاني
**************
بالقرب من منتصف الليل..
بالقرب من بُحيرة مهجورة تحفها أشجار هيكلية متساقطة الأوراق..
كان يقف حامد الجندي يتوسط رجاله وبجانبه حفيده حيدر..
تحدث حيدر بغرابة:-
– بس مش غريبة الباشا الكبير يجي بنفسه المرة دي، بقالنا عشر سنين بنتعامل معاه وبيبعت رجالته ياخدوا الأوراق ويبعت الفلوس.
المرة دي جاي هو بنفسه ونزل مصر أخيرًا دي مخاطرة كبيرة..
كان وجه حامد مرتاحًا يعلو فوقه الفخر فقد اكتسب ثقة “ماكس” ليأتي إليه بنفسه وهذا سيرفع من مكانته وقدره كثيرًا…
– الورق بتاع المرة دي مهم جدًا دا هيخرب الدنيا .. غير أن خلاص اكتسبنا ثقة ماكس .. بقالنا عشر سنين ماشين معاه زي السيف..
وعندما انتصف الليل ودقت الساعة الثانية عشر كان طوفان من السيارات السوداء تقتحم الموقع دون سابق إنذار..
هبطت العديد من الرجال المرتدين ملابس سوداء..
وبهدوء ورزانة لا تليق إلا به هبط من سيارته بينما أعين كلًا من حامد وحيدر تترقبان الموقف بحماس شديد..
سار نحوهم بثبات وخطى واسعة واثقة ويعلو وجهه قناع يُخفي حقيقته..
وقف على مقربة منهم أمامهم..
سابق حامد بالحديث بسعادة:-
– لقد زادنا هذا شرفًا ورِفعة رؤيتك ماكس .. هذا شرفٌ كبير لنا..
لكن لماذا الأقنعة لقد اعتقدت أنني أهلٌ لثقتك؟
تحدث الأخر من خلف قناعه بلهجته الصارمة:-
– وأنت بالفعل كذلك حامد الجندي..
أتريد رؤية وجهي الحقيقي، هذا لك..
لكن لا تنساه..!
ورفع يده نحو قناعه تحت ترقب الجميع وتصلُّب النظرات تجاهه..
وبثقة وأعين تقدح شرًا أمسك طرف القناع ورفعه بهدوء يُهلك الأعصاب..
جحظت أعين حامد وارتد للخلف بصدمة وشعر بصاعقة رعدية تضرب رأسه..
لم يقوى على النطق وقد تربد وجهه وشحب لونه وهمس بصوتٍ متقطع يكاد يُسمع:-
– يُـــ…ـــو..نـــ….ـس!!!
<الخــــــــــــــاتمة>
ورفع يده نحو قناعه تحت ترقب الجميع وتصلُّب النظرات تجاهه..
وبثقة وأعين تقدح شرًا أمسك طرف القناع ورفعه بهدوء يُهلك الأعصاب..
جحظت أعين حامد وارتد للخلف بصدمة وشعر بصاعقة رعدية تضرب رأسه..
لم يقوى على النطق وقد تربد وجهه وشحب لونه وهمس بصوتٍ متقطع يكاد يُسمع:-
– يُـــ…ـــو..نـــ….ـس!!!
صدح صوت الصدمات العاتية بالأفق وكأنها فرقعات مُدوّية تعالت بداخل حامد الذي انقطعت أنفاسه برؤية جاثوم كان بمثابة تهديد لحياته في الماضي.
الآن تجسد أمامه من جديد.
لكن كيف؟!
لقد تأكد أنه قد قطع أنفاسه من الحياة!
وهل للميت من عودة!