حب خلق بداية بقلم مروة البطراوي الجزء الثاني
– ماما أنا بعتذر إني ماقُلتش إني رايح أقابلها، عارف قد إيه إن مكالمتها كانت صعبة عليكي، بس وحياتك عندي أنا مش هسكت.
ثم قلب كفيها يترجاها قائلًا:
– محتاج منك بس تبعدي تمامًا عن الموضوع دا، أنا هتصرف وهحكي لميارا كل حاجة، وهي إما تتجاوز الوجع دا زيي وإما ماتقدرش.
نظرت إليه ثريا بقلق ليطمئنها قائلًا:
– ساعتها أوعدك إني هرجع ميارا أحسن من الأول، ومش هسمح لها تاخدها مننا.
تنهدت ورفعت رأسها للأعلى فتعالت شهقاتها كأن الروح تخرج من جسدها، ليربت على يدها ويقبلها قائلًا:
– ماما أنا هعمل كل حاجة في سبيل إني مش عايز أشوفك بالمنظر دا، بس لو لسه فيه أسرار تاني قوليها، مش هينفع نفضل مخبيين حاجة على بعض وهي تيجي تهز جدور الثقة ما بينا وتقولها..
واستطرد يزم شفتيه بأسف قائلًا:
– للأسف هي قالت لي على حاجة كنت حاسس بيها، وانتي غلطتي لما ماقولتيلهاش وغلطتي أكتر لما قعدتيه في شغلنا، عارف إن كلامي قاسي عليكي وإنه ما يصحش أحاسبك بس لازم أقوله.
وتابع يترجاها قائلًا:
– أرجوكي الراجل دا لازم يمشي من هنا، وأهو زياد موجود بداله، وهو لو حاول يتآمر مع ولاء، مابقاش حليم اللي ما رميته في الشارع من غير بيت ولا زوجة ولا ابن.
ثم نهض على عجالة قائلًا:
– عن إذنكم عندي ميعاد مهم.
بعد انصرافه مسحت ثريا على وجهها قائلة:
– أنا غبية كنت مفكرة إنه اتصلح وبقى كويس، ازاي جايله قلب يتآمر معاها ضد مرات ابنه؟ وازاي الزفت زياد ساكت ومكمل وبيضحك على ميارا؟
ثم نهضت تعاتب نفسها قائلة:
– وأنا ازاي أوافق على جوازتها منه وأبوه طعني زمان وخلى سراج يتجوز عليَّ؟ وممكن يكون السبب في موته.
واستطردت بألم قائلة:
– مافكرتش إنه ممكن يرجع يطعني تاني، قال لي انتي زي أختي وأولادك دول أولاد أخويا وأنا بعبطي صدقته.
ووضحت أكثر قائلة:
– كنت خايفة بعد اللي وصلت له حال ذكرى وزياد يتبهدل بسبب إني مارضتش أساعده.
وابتلعت ريقها بمرارة قائلة:
– أقول إيه ولا إيه ولا إيه؟ أقول إني ماقدرتش أسيب حد يعيش بقلة الحيلة اللي كنت عايشة فيها، رغم إن الحد دا السبب في اللي أنا كنت فيه.
ثم زفرت بتعب قائلة:
– برضو كنت خايفة منه ليقول لميارا وحليم إني رفضتهم في الأول، مين فيهم وهما صغيرين كان هيصدقني وأنا مرات أبوهم؟ كانوا هيتوجعوا لو عرفوا إنهم هانوا عليَّ وهما لسه لحمة حمرا.