المتورطة بقلم شروق مصطفى الجزء الرابع

قبل الاخير بقلم شروق مصطفى

لا تعلم كيف مر الوقت حتى وصلت الى المشفى في وقت قياسي، تلاقت برفيقتها التي أستقبلتها، أبتلعت ريقها بصعوبة تسألها بلهفة: قولي انه كويس صح يا “مي”.

ربتت الأخرى بكتفيها:
هو في العناية دلوقتي وممنوع الزيارة غير بعد ما يمر 24 ساعة لو استقرت حالته هنقدر نشوفه.

-قوليلي يا سيلا صحيح الكلام معتز قاله انكم انفصلتوا طيب أمتى وازاي؟

تركتها متجها لأخيه الجالس خارج الغرفة واضع يده على رأسه بحزن، جلست جواره: هيقوملنا بالسلامة متخافش يا معتز هو قوي وهيعدي منها أنا متأكدة من دا هو…
همست بصوت منخفض
“هو وعدني هيكون سندي وأماني مش معقول هيسبني لوحدي ويروح هو كمان حتى لو مش هنكون مع بعض كفاية يكون عايش ويتنفس مستعدة أفديه بروحي عشان يعيش”

_معتز ازاي الحادثة والدكتور قال ايه؟

نظر للأمام تائهًا: أتصاوب برصاصة غدر في أخر مهمة…

مرت الساعات ثقيلة عليهم جميعا جرت قدميها الى العناية تنظر خلف الزجاج المطل عليه وهو نائم عاري الصدر ووجود عدة أسلاك طبية حوله، لم تستمع لمي التي تجذبها من يدها امام الغرفة:
ياسيلا مفيش فايدة من الواقفة ارتاحي شوية بقالك ثلاث ساعات كدة معتز حجز غرفة تعالي نامي شوية ولو في حاجة هقولك…

-مش همشي يا مي مقدرش أمشي وأسيبه زي ما سابني هو محتاجني زي ما أنا محتجاه أنتي مش عارفة أنا من غيره ايه بس هو ماسمعنيش يا “مي” طلع أناني أوي كان بيقربني ليه طالما هيبعد رجعني للموت تاني بعد ما أنقذني منه؟ أنا زعلانة منه أوي ومجروحة بس أنا عايزاه يصحى ويقولي ليه عمل كدة فيا أنا حبيته أوي كنت هقوله كنت بحوش له الحب لحد ما أعترف له معطنيش فرصة ياريت كان سابني من الأول…

فضلت مع مي امام غرفة العناية تحكي لها كل اللي بيضايقها من قلبها بأنهيار ومي تمسد على ظهرها ورأسها بحنان تحاول تهدأتها: ليه مكلمتنيش وقولتيلي روحتي فين لوحدك معتز قال كلمتين دول بس انكم ماتفقتوش وانفصلتوا مقالش اي حاجة غير كدة أنتو كنتو لسه في فرحي من اسبوعين مع بعض وراجعين قبلها اسبوع من بره، بجد مش متخيلة حاسة في حاجة مش مفهومة تمسكه بيكي وسفرك وخوفه عليكي هتجنن ازاي بس.

ضحكت بسخرية ودموع فعيونها: سابني يوم فرحك كانت أخر رقصة بينا مشوفتوش بعدها ساب لي ورقة شوفتها صدفة بعد يومين فسافرت لعمي بسـ…

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *